منيت الجهود التي بذلتها الامم المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي بانتكاسة جديدة من شأنها ان تعيد اجواء الحرب الى اليمن حينما اعلن قيادي في الحزب الحاكم ان الرئيس علي عبد الله صالح يرفض نقل السلطة الى نائبه مع دعوة الناخبين لانتخاب رئيس جديد للبلاد كما يرفض توحيد الجيش قبل انتخاب الرئيس الجديد.

وقال قيادي كبير في الحزب الحاكم لـ« البيان» ردا على نص نشر المعارضة بنود الخطــة المعدلة التي تم الحوار بشأنها مع نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي وبرعاية المبعوث الاممي جمال بن عمر آلية تنفيذ المبادرة الخليجية تحتاج الى حوارات رسمية جديدة لان ما تم مع نائب الرئيس كانت حوارات تمهيدية ولم تكن حوارات رسمية .

واضاف: «ما يتعلق بالبند الاول من الآلية والذي ينص على ان يقوم الرئيس بدعوة الناخبين لانتخاب رئيس جديد للبلاد وان يضمن القرار ذاته نقل سلطاته الى نائبه لا الرئيس ولا نحن في الحزب الحاكم نقبل ان يتم نقل السلطة وتسليمها الا بعد انتخاب رئيس جديد حيث سيقوم الرئيس الحالي بتسليم السلطة الى الرئيس الجديد».

 

تفويض النائب

وقال القيادي البارز في الحزب : «الرئيس فوض نائبه بالصلاحيات الدستورية اللازمة للحوار مع المعارضة حول وضع آلية تنفيذية للمبادرة الخليجية والتوقيع عليها ولم يعد هناك حاجة للقول بضرورة ان ينقل الرئيس صلاحياته»، مشيراً إلى أنه فيما يخص الفقرة المتعلقة بتوحيد وإعادة هيكلة الجيش قبل انتخاب الرئيس الجديد هو أمر بحاجة الى حوار مع المعارضة لان من الواضح ان هذا النص يستهدف إبعاد اقارب الرئيس في قيادة الجيش فقط والإبقاء على اللواء علي محسن الاحمر على رأس الفرقة الاولى مدرعة اذ ان الالية التي تم التشاور بشأنها مع المعارضة والمبعوث الاممي قد قسمت هذه المهمة الى مرحلتين الاولى قبل انتخاب الرئيس والثانية بعد الانتخابات.

وطالب القيادي في الحزب الحاكم المعارضة وخصوصا اللقاء المشترك الجلوس فورا مع نائب الرئيس والبدء بحوار عاجل للاتفاق على هذه القضايا والإسراع في الخروج من الازمة.

بالمقابل قالت مصادر بارزة في المعارضة ان «الأمانة العامة لمجلس التعاون والمبعوث الاممي يتمسكان بالصيغة التي اتفق عليها مــع نائب الرئيس بخصوص آلية تنفيذ المبادرة الخليجية لان الرئيس صالح كان قد برر رفضه التوقيع على المبادرة بعدم وجود آليــة لتنفــيذها ولهــذا خاضت المعارضة ممثلة برئيس تكتل اللقاء المشترك الدكتور ياسين سعيد نعمان و امين عام تجمع الاصــلاح عبد الوهاب الانسي حواراً مطولا مــع نائــب الرئيــس اليمني وبرعاية من مبعوث الامين العام للامم المتحدة جمال بن عمر وسفراء الولايات المتحدة وبريطانيا أفضى الى هذه الصيغة وقبل بها نائب الرئيس وعرضت على الرئيس صالح نفسه الذي فوض بدوره المكتب السياسي لحزبه للمصادقة عليها.

 

تأكيد المواقف

وحسب المصادر ذاتها فان الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ابلغت الجانب الحكومي تمسك الوسطاء بضرورة ان يقوم الرئيس بنقل سلطاته الى نائبه والبدء باعادة هيكلة الجيش قبل الذهاب الى انتخاب رئيس جديد للبلاد , وان مستشاري الرئيس صالح يعملون حاليا في الرياض على ايجاد صيغة مناسبة تحظى بقبول الوسطاء الإقليميين والدوليين وتجنب صالح مطالب ان ينقل سلطاته فورا.

من جهته اكد رئيس المجلس الوطني لقوى الثورة أ. محمد سالم باسندوة رسالة إلى أمين عام مجلس التعاون الخليجي ووزراء خارجية دول مجلس باسندوة، على سلمية مقاصد قوى الثورة في اليمن ووسائلها لتحقيق التغيير الذي ينشده الشعب اليمني ويحقق مصالحه ويوفر الأمن والاستقرار في منطقتنا. مئة ألف نازح والعام الدراسي يتطلبان الانقاذ

وجه مسؤول يمني أمس نداء لتقديم المساعدات لأكثر من مئة الف شخص نزحوا من مناطقهم جراء المواجهات بين عناصر من تنظيم «القاعدة» وقوات الامن في جنوب البلاد، واستقر بعضهم في المدارس مما قد يعوق بدء العام الدراسي. ودعا وزير شؤون مجلسي النواب والشورى احمد محمد الكحلاني دول مجلس التعاون الخليجي الى تقديم المساعدات للنازحين القادمين من محافظة ابين الى محافظتي لحج وعدن المجاورتين.

وقال الوزير الذي يشغل منصب رئيس الوحدة التنفيذية في ادارة مخيمات النازحين «اوجه الدعوة لاخواننا في دول الخليج وغيرها لدعم النازحين القادمين من محافظة ابين كونهم يعيشون ظروفا صعبة للغاية».

واوضح الكحلاني ان «حصيلة النازحين من ابين تبلغ 108 الاف غالبيتهم موزعة على اكثر من 66 مدرسة في عدن في حين يستأجر الاخرون منازل شعبية او يقيمون لدى اقاربهم»، مشيراً إلى أنه لا تزال 2800 اسرة في مدارس عدن رغم اقتراب موعد بدء العام الدراسي الجديد للطلاب، الامر الذي يهددها بنزوح جديد.

وتابع:«هناك حلول ممكنة من الجانب الحكومي بالنسبة لإخلاء المدارس تتمثل في نقل النازحين المقيمين في المدارس الى ملاعب رياضية بالإضافة الى اقامة مخيمات» لافتاً الى ان الحكومة التي تواجه ازمات سياسية واقتصادية لا تستطيع سوى تقديم مساعدات بسيطة بقيمة الاف الدولارات فقط فيما لم تقدم الدول اي مساعدات انسانية باستثناء خمس طائرات أرسلتها سلطنة عمان وصل منها اربع طائرات حتى الان، وفقا للوزير غير أن النازحين المقيمين في المدارس يرفضون فكرة نقلهم.

بالموازاة قال النازح جواد عطروش: «ابلغنا من قبل الجهات الرسمية باننا سنغادر المدارس وسيتم نقلنا الى الملاعب الرياضية والمخيمات لكننا سنرفض لاننا سننتقل من وضع سيئ الى اسوأ»، مضيفاً ان «جميع النازحين في مدرسة المصموم في بلدة الشيخ عثمان اتفقوا على عدم الخروج منها».

وحول المساعدات المقدمة للنازحين، اوضح الربوعي «نعيش وضعا انسانيا سيئا فالمساعدات بسيطة جدا لكننا لم نتوقع العيش في النعيم بعد خروجنا من زنجبار».