ناقش مجلس النواب الأردني أمس، التعديلات المقترحة على الدستور التي وضعتها لجنة ملكية شكلها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في اواخر ابريل الماضي، وطرحت تعديلات تناولت 42 مادة من الدستور الموضوع عام 1952.
وبدأ رئيس مجلس النواب فيصل الفايز الجلسة بمداخلة قال خلالها إن «مجلس النواب أمام لحظة تاريخية»، معتبراً أن التعديلات الدستورية «من أوسع التعديلات منذ نشأة المملكة».
وشهدت الجلسة الأولى لمناقشة المقترحات جدلاً حول الفقرة الثانية من المادة السادسة من الدستور التي تنص على أن «الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين»، حيث أسقطت التعديلات كلمة الجنس.
واعتبر رئيس اللجنة القانونية في المجلس فيصل الدغمي على أن كلمة «الأردنيين» الواردة في النص الدستوري تشمل الذكور والإناث، فيما سحبت عدة اقتراحات قدمها نواب لتعديل هذه المادة بإضافة كلمة «الجنس».
و كان حذف كلمة «الجنس» من التعديلات المقترحة أثار احتجاجات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية والهيئات النسائية التي اعتبرت عدم وجودها تمييز مرفوض بحق النساء، وأن حذف الكلمة جاء لأسباب سياسية تتعلق بموضوع تجنيس أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب.
وصوت مجلس النواب على الفقرة الأولى من المادة السادسة من الدستور، والتي تنص على أن «الدفاع عن الوطن وأرضه ووحدة شعبه والحفاظ على السلم المجتمعي واجب مقدس على كل أردني»، وأقرها كما هي بأغلبية 88 صوتاً.
ويتم التصويت على مواد الدستور كل مادة على حده، ويحتاج إقرار كل مادة الى تصويت ثلثي أعضاء المجلس (80 من 120)، بحسب الدستور الأردني.
وقررت الأمانة العامة لمجلس النواب تخصيص جلستين يومياً لمناقشة مقترحات تعديل الدستور نظراً لاقتراب المهلة الزمنية التي حددها الملك عبد الله الثاني لإقرار التعديلات، نهاية الشهر الحالي حيث تنتهي الدورة الاستثنائية للبرلمان.
وكانت اللجنة الملكية لتعديل الدستور قدمت في 14 أغسطس الماضي مقترحات لتعديل الدستور، نصّت على إنشاء محكمة دستورية يعين أعضاءها الملك كما نصّت على تعزيز سلطة البرلمان من خلال جملة إجراءات أهمها استقالة الحكومة التي تحل البرلمان وتحديد الأسباب التي تستدعي إصدار قوانين مؤقتة في غياب البرلمان وإنشاء هيئة عليا مستقلة للإشراف على الانتخابات.
ولم تتطرق التعديلات المقترحة الى آليات لتشكيل الحكومات، حيث تطالب مختلف القوى السياسية بتعديلات تؤكد على أن الحزب صاحب الأغلبية هو من يشكل الحكومات في المملكة.
يشار إلى أن نتائج استطلاع للرأي العام الأردني أعلنت نتائجه يوم الاثنين الماضي، أشارت الى أن 74في المئة من الأردنيين يؤيدون مقترحات تعديل الدستور، و78 في المئة منهم يرون أن التعديلات المقترحة على الدستور تؤسس لمستقبل سياسي إيجابي للأردن.