قال مسؤولون في جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» إن مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية أقاموا «خلايا إرهابية منظمة»، وذلك على خلفية عمليات تخريب سيارات تابعة للجيش الإسرائيلي وتهديد ناشطة يسارية من حركة «سلام الآن» بسبب هدم 3 بيوت في البؤرة الإستيطانية «ميغرون».

وأفادت صحيفة «هآرتس» امس، بأن تحليل الشاباك لأحداث وقعت في الفترة الأخيرة أظهر أن «اليمين المتطرف في الضفة انتقل من أنشطة عفوية ضد العرب إلى أنشطة مخطط لها في إطار خلية إرهابية تشمل الحفاظ على السرية ووضع بنك أهداف وجمع معلومات واختيار أهداف» للاعتداء عليها.

وأضاف تحليل الشاباك أن ما يسمى «علامة الثمن» بدأ كرد فعل «عفوي» من جانب مستوطنين غاضبين بعد سماعهم أنباء حول هدم بيوت في مستوطنات أو هجوم فلسطيني. وتابع، لكن بعد التدقيق في أحداث وورود معلومات إستخبارية تبين أن طرق العمل التي يستخدمها المستوطنون المتطرفون قد تغيرت وأن نشطاء في اليمين المتطرف يعملون الآن في مجموعات صغيرة وسرية وينشط فيها شبان يعرفون بعضهم البعض ويصعب توغل المخابرات بينهم.

وتبين من تحليلات الشاباك أن هذه الخلايا الإرهابية تقوم بمراقبة القرى العربية وتقوم بدوريات وتجمع معلومات حول طرق وأماكن مركزية في قرى فلسطينية وطرق للهرب، كما أن هذه الخلايا تقوم بأنشطة مشابهة ضد أشخاص يساريين إسرائيليين.

 

لجان شعبية

في المقابل استطاعت لجان شعبية للحراسة شكلها أهالي قرية فلسطينية جنوب نابلس تعرضت الاسبوع الماضي لهجوم من قبل المستوطنين الاسرائيليين تسبب باحراق مسجد القرية، صد هجوم حاول المستوطنون شنه مجددا على قريتهم فجر امس.

وقال رئيس مجلس قروي قرية قصرة هاني اسماعيل إن «اللجان التي تضم عشرات الشبان من القرية تمكنت من احباط الهجوم الذي خطط المستوطنون لشنه انطلاقا من الجهة الجنوبية للقرية».

وأوضح أن عددا من المستوطنين المسلحين دخلوا الى أطراف القرية من الجهة الجنوبية، وهي ذات الطريق التي استخدمها هؤلاء المستوطنون حينما قاموا باحراق مسجد «النورين» الاسبوع الماضي، ولكن لجان الحراسة الشعبية التي كانت منتشرة في أطراف القرية استطاعت رصدهم وملاحقتهم حيث فروا من المكان.

وعبر أهالي قصرة عن ارتياحهم بعد تشكيل هذه، وانطلق العشرات من الشبان للانضمام لهذه اللجان، التي تهدف وفق القائمين عليها الى صد اعتداءات المستوطنين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين.

 

الاحتلال يستهدف المنازل في غزة

 

فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة شرق بلدة عبسان الجديدة شرق محافظة خان يونس صباح امس نيران أسلحتها الرشاشة والعشوائية تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية المجاورة لحدود البلدة مع الأراضي المحتلة عام 48.

وقال شهود عيان فلسطينيون إن جنود الاحتلال المتمركزين داخل موقع «سريج» العسكري شرق عبسان أطلقوا منذ ساعات الفجر وحتى الساعات الأولى من صباح امس نيراناً رشاشة كثيفة وعلى فترات متقطعة تجاه منازل المواطنين العزل. من جانب آخر أصيب أربعة عمال فلسطينيين الليلة قبل الماضية جراء انهيار أحد الأنفاق المنتشرة على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية والأراضي الفلسطينية جنوب قطاع غزة .