دعا وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم في القاهرة إلى «إحداث تغيير فوري يؤدي إلى وقف إراقة الدماء في سوريا، وتجنيب الشعب المزيد من أعمال العنف والقتل»، وعبروا عن القلق الشديد من استمرار التصريحات الاستفزازية الايرانية تجاه عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وطالبوها بوقفها، واكد مجلس الجامعة على دعم استقرار وأمن مملكة البحرين وتأييده ومساندته للخطوات الحكيمة التي اتخذها الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين لإعادة الأمن والاستقرار للبلاد.

وأكد البيان أن وقف العنف في سوريا يتطلب من القيادة اتخاذ الاجراءات العاجلة لتنفيذ ما وافقت عليه من نقاط اثناء زيارة الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليها السبت الماضي، والتي عرض خلالها المبادرة العربية لإنهاء الأزمة في سوريا.

وأكد وزراء الخارجية العرب على ضرورة إجراء حوار وطني شامل لتحقيق الإصلاح الشامل، كما قرر مجلس الجامعة إيفاد وفد رفيع المستوى من الجامعة العربية للقيام بالمهمة الموكلة إليه بعد وقف إطلاق النار وأعمال العنف كافة.

وذكر البيان «الموقف الراهن في سوريا لا يزال في غاية الخطورة، ولابد من إحداث تغيير فوري يؤدي الى وقف اراقة الدماء، وتجنيب المواطنين السوريين المزيد من اعمال العنف والقتل، الامر الذي يتطلب من القيادة السورية اتخاذ الاجراءات العاجلة لتنفيذ ما وافقت عليه من نقاط اثناء زيارة الامين العام، وخاصة ما يتعلق بوقف اعمال العنف بكافة اشكاله، وازالة اي مظاهر مسلحة والعمل على تنفيذ ما جرى اقراره من اصلاحات.

وقال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، الذي تترأس بلاده الدورة الـ136 للمجلس الوزاري للجامعة العربية، في مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال تعليقه على البيان الصادر عن المجلس الوزاري للجامعة إن «آلة القتل يجب أن تتوقف في سوريا»، مؤكدا على ضرورة انسحاب الجيش من المدن. في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب، «لا يمكن ان نقبل كبشر أن يقتل الناس بهذه الطريقة»، لذلك «قررنا أنه لابد من وقف إطلاق النار قبل إرسال وفد من الجامعة العربية الى سوريا».

من جهته قال العربي ان الرئيس السوري بشار الاسد «وافق على ايفاد وفد من الجامعة العربية ولكن المجلس (الوزاري للجامعة) ارتأى ان يتم وقف اطلاق النار قبل ان يذهب الوفد».

 

استفزازات ايرانية

في الاثناء دعا وزراء الخارجية العرب إيران إلى وقف تصريحاتها وحملاتها الإعلامية المستفزة ضد بعض الدول الخليجية، والتي تعد، كما جاء في البيان، إخلالاً بقواعد حسن الجوار ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.. وأكد المجلس أهمية الالتزام بالمرتكزات الأساسية للعلاقات بين الدول العربية وإيران وبمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية وحل الخلافات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، بما يؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

اشادة بالبحرين

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في مملكة البحرين، جدد مجلس وزراء الخارجية العرب التزامه بدعم استقرار وأمن مملكة البحرين، وتأييده ومساندته للخطوات الحكيمة التي اتخذها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين لإعادة الأمن والاستقرار للبلاد، وأشاد المجلس بالانتخابات التي ستجرى أواخر الشهر الجاري، والتي من شأنها الإسهام في دفع وتعزيز مسيرة الإصلاح والتقدم وبالنتائج الإيجابية لحوار التوافق الوطني، وبمبادرة جلالته لتشكيل اللجنة الملكية المستقلة لتقصي الحقائق لكشف حقيقة ما مرت به المملكة من أحداث أخيرا.

وبشأن الجمهورية اليمنية، استمتع وزراء الخارجية إلى كلمة نائب وزير الخارجية للجمهورية اليمنية د. علي مثنى حسن، شرح من خلالها تطورات الأوضاع السياسية في اليمن والجهود المبذولة لتغليب لغة الحوار للخروج من الأزمة.

وناقش المجلس عدداً من القضايا والموضوعات في مقدمتها آخر تطورات القضية الفلسطينية والصراع العربي - الإسرائيلي، وتفعيل المبادرة العربية للسلام، وآخر المستجدات على الساحة السورية وتعزيز العلاقات العربية - العربية والشراكة العربية الأورومتوسطية وسبل تنمية السودان.

كما تضمن جدول أعمال الاجتماع رفض العقوبات الأميركية أحادية الجانب على سوريا والحصار على كل من سوريا والسودان من قبل الولايات المتحدة الأميركية بخصوص شراء أو استئجار الطائرات المدنية، إلى جانب سبل مكافحة الإرهاب الدولي ومتابعة العلاقات العربية مع التكتلات والتجمعات الإقليمية والدولية في افريقيا وأوروبا والحوار العربي مع كل من أوروبا والصين وتركيا وروسيا ودول أميركا اللاتينية.

 

 

تظاهرات

 

تظاهر، امس، مئات من السوريين المقيمين بالقاهرة تنديداً بالأوضاع التي تشهدها سوريا حالياً وبأعمال القتل والتدمير التي ترتكبها السلطات هناك.

وردَّد المتظاهرون هتافات ضد الرئيس السوري بشار الأسد والجامعة العربية لصمتها إزاء ما قالوا انه يُرتكب بحق الشعب السوري المطالب بالحرية والديمقراطية. ورفع المتظاهرون، خلال التظاهرة التي نظِّمت، العلم السوري وصوراً مشوَّهة للرئيس السوري، ولافتات تُدين الصمت العربي. كما انضم العشرات من النشطاء السياسيين والحقوقيين اليمنيين والمصريين إلى جانب السوريين مردّدين أغنية «ياللا إرحل يا بشار». طلب

بعثت 176 منظمة تعمل في البلدان العربية رسالة امس الى الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي طالبة منه التحرك لانهاء اعمال العنف في سوريا، ومعلنة دعمها لتوقيع عقوبات على المسؤولين عن القمع.

وكتب موقعو الرسالة المفتوحة التي تحمل عنوان «الصمت لم يعد خيارا، السوريون لا يستطيعون الانتظار» «نأمل في ان تضطلع الجامعة العربية من الآن فصاعدا بدور اكثر فعالية وحزما لانهاء الانتهاكات الخطرة لحقوق الانسان التي ترتكب ضد الشعب السوري».