أعربت مصادر اسرائيلية عن تخوفها من أن يقدم الفلسطينيون على هدم الجدار العنصري الفاصل على غرار اشقائهم المصريين في حادثة سور السفارة في القاهرة، في وقت أصدرت منظمة «بتسيليم» لحقوق الإنسان تقريرا قالت فيه إن الاحتلال يمنع الفلسطينيين، في قرية النبي صالح الواقعة شمال رام في الضفة الغربية والقرى المجاورة لها، من تنظيم تظاهرات ومسيرات سلمية احتجاجا على استيلاء المستوطنين على أراضيهم.
وذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» في تقرير امس ان قوات الاحتلال تتخوف من أن تتحول أحداث القاهرة الاسبوع الماضي حينما هدم متظاهرون مصريون سور السفارة الاسرائيلية إلى «نموذج يحتذى لدى الفلسطينيين».
ويستعد جيش وشرطة الاحتلال لإمكانية أن يتبنى المتظاهرون الفلسطينيون فكرة هدم إسقاط سور السفارة الإسرائيلية لمحاولة إسقاط جدار الفصل في منطقة القدس في يوم الإعلان عن الدولة الفلسطينية.
وقال ضابط كبير في جيش الاحتلال: «الصور من مصر أوضحت بان الأسوار لا توقف الجماهير ونحن نستعد لإمكانية أن يحاول فلسطينيون تبني ما حصل في القاهرة فيحطمون الجدار». وكجزء من الاستعدادات، ذكرت المصادر الاسرائيلية أن جيش الاحتلال يعتزم نصب عوائق تعرقل هجوم الفلسطينيين فيما صدرت تعليمات لجنود الاحتلال بفتح النار. وأجرت شرطة وجيش الاحتلال اول من أمس مناورة واسعة النطاق تحت عنوان «بذور الصيف» في منطقة قاعدة التدريب العسكري في منطقة «لخيش» بالقرب من بئر السبع، حيث تم التدريب أثناء المناورة على التصدي لتظاهرات عنيفة. من جهه اخرى، قال تقرير منظمة «بتسيلم» إن «مسيرات الاحتجاج في قرية النبي صالح بالضفة الغربية المحتلة تحولت إلى واحدة من بؤر التظاهر الرئيسية التي تنظم في الاعوام الأخيرة في أنحاء الضفة الغربية، لكن معالجة قوات الأمن الإسرائيلية للتظاهرات في النبي صالح تنتهك حقوق المتظاهرين الفلسطينيين من ثلاث نواح أساسية».
وأكد التقرير أن «هذا التعاطي ليس تناسبيا وهذه القوات تبث الرعب بين مئات السكان في القرية وتضطرهم إلى البقاء في بيوتهم لمدة ساعات طويلة، بصورة تمنعهم من إدارة حياتهم بصورة سليمة».