حدد «تحالف القوى الثورية» المصري أمس 14 مطلباً لوقف التظاهرات و«حتى يعم الأمن والاستقرار»، على حد وصفه، من السلطات الحاكمة، داعيا إلى جمعة جديدة تحت اسم «استرداد الثورة» في 30 الجاري، في وقت حذرت وزارة الداخلية المصرية من أنها ستطلق النار على اي شخص يهاجم مراكز الشرطة.

ودعا «تحالف القوى الثورية» المصرية، للخروج إلى كل ميادين مصر الجمعة 30 سبتمبر الجاري للتظاهر تحت شعار «جمعة استرداد الثورة». وأكد التحالف، الذي يضم مجموعة من التيارات والحركات الليبرالية والقومية والماركسية، في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن التظاهرة «سيعقبها اعتصام مفتوح إلى حين يتم استرداد الثورة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة»، على حد وصفه، قائلا انه «لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تلاعب المجلس بأهداف الثورة ومحاولات إرهاب معارضيه بقوانينه القمعية مثل قانون الطوارئ وكل قوانينه العسكرية والمحاكمات العسكرية للمدنيين»، على حد تعبيره.

وحدَّد التحالف 14 مطلباً «يجب تنفيذها بشكل فوري حتى يعم الأمن والاستقرار»، وهي «وقف العمل بقانون الطوارئ، وإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين والإفراج غير المشروط عن جميع من تم الحُكم عليهم أمام محاكم عسكرية طالما كانت صحيفة الحالة الجنائية الخاصة بهم قبل 25 يناير الماضي بيضاء، واستقلال القضاء، واستقلال الأزهر، وتطهير المؤسسات الحكومية من رموز الفساد، ووضع حدين أدنى وأقصى للأجور». كما طالب التحالف بـ«رفع أجور المعلمين والأطباء فوراً بما يتناسب مع مكانتهم وأهمية رسالتهم في المجتمع، مع إنشاء جهاز خاص لمحاربة الدروس الخصوصية.

وتجميد نشاط رموز وقيادات الحزب الوطني المنحل، وتعديل قانون انتخاب مجلس الشعب وإلغاء مجلس الشورى، وتفعيل دور جهاز الشرطة في حفظ الأمن، وإلغاء جميع القوانين التي تتعارض مع الحريات العامة، وفي مقدمتها تجريم التظاهر والاعتصام، ووضع جدول زمني لتسليم السلطة إلى قيادة مدنية، وإلغاء كافة أشكال التطبيع ووقف العلاقات التجارية مع اسرائيل».

موقف السلطات

بدوره، أعلن مسؤول عسكري مصري بارز ان قانون الطوارئ «سيتم تطبيقه من دون الإخلال بحرية الرأي والتعبير». وقال مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية والدستورية، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، اللواء ممدوح شاهين خلال مقابلة مع برنامج «مصر الجديدة» على فضائية «الحياة 2» الليلة قبل الماضية إن «التعديلات الجديدة بقانون الطوارئ لا تتعارض مع حرية الرأي والتعبير، ولكنها تحافظ على البلاد من انتشار حالة الانفلات الأمني».

وأشار إلى أن قانون الطوارئ «كان موجوداً بالفعل، وسينتهي في مايو 2012، ولم يتم إضافة أي مواد له سوى المواد المتعلقة بالبلطجة وقطع الطرق وحيازة الأسلحة والذخائر». وفي ما يتعلق بإمكانية تطبيق قانون الطوارئ بوضعه الجديد على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر»، قال شاهين إن القانون «سيُطبق على الجريمة مكتملة الأركان دون الإخلال بحق الرأي والتعبير، ولكن بشرط أن يكون انتقاداً بناء وليس نشر شائعات وأخبار كاذبة».

ومن جهته، حذر وزير الداخلية منصور العيسوي في لقاء مع التلفزيون الحكومي من ان الشرطة «ستطلق النار على اي شخص يهاجم مبنى وزارة الداخلية او مراكز الشرطة بما يشكل تهديدا لأرواح رجال الشرطة».

وقال: «لن اسمح لأي شخص ان يقتحم وزارة الداخلية او اي قسم من اقسام الشرطة»، مستطرداً: «اذا كانت هناك خطورة على المبنى او الموجودين داخل المبنى، سوف تواجه بالرصاص، واقتحام مبنى الوزراة واقسام الداخلية خط احمر».