وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة امس مسؤول عسكري إسرائيلي كبير قادما على متن طائرة خاصة من تل أبيب في زيارة قصيرة لمصر استغرقت عدة ساعات التقى خلالها مع المسؤولين المصريين، وبحث معهم تطورات العلاقة بين الطرفين، في ثاني زيارة لمسؤول اسرائيلي الى القاهرة خلال 48 ساعة، بينما نفت السلطات المصرية اطلاق نار على جنود إسرائيليين من سيناء.
ورجحت مصادر مطلعة بمطار القاهرة امس أن يكون المسؤول هو رئيس قسم التخطيط بالجيش الإسرائيلي اللواء أمير إيشل لـ«استكمال ما تم بحثه خلال زيارته لمصر قبل عشرة أيام بشأن ما دار على الحدود الشرقية لمصر ومقتل وإصابة عدد من الضباط والجنود المصريين».
وتوقعت المصادر أن يكون إيشل «اطلع الجانب المصري على تطورات التحقيق الذي تقوم به إسرائيل لكشف ملابسات الاعتداء الذي حدث بحق الجنود المصريين إلى جانب بحث الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحقيق الأمن في أجزاء سيناء المتاخمة للحدود». يشار إلى أن مبعوثا إسرائيليا زار القاهرة أول من أمس حيث بحث في زيارته القصيرة تداعيات محاولة اقتحام مقر السفارة الإسرائيلية ووضع خطة أمنية تمنع أية محاولات للاحتكاك بالعاملين بالسفارة تمهيدا لإعادة السفير اسحق ليفانون مرة أخرى إلى القاهرة خلال الأيام القليلة القادمة لممارسة عمله.
الى ذلك، نفى مصدر مصري ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن إطلاق رصاص على جنود إسرائيليين في منطقة ايلات من داخل الحدود المصرية في شبه جزيرة سيناء. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن وسائل الإعلام الإسرائيلية هي التي أعلنت فقط عن سماع إطلاق الرصاص عبر الحدود في سيناء ولم تصدر أي بيانات رسمية من داخل إسرائيل بشأن حادثة إطلاق الرصاص. وأشار إلى أن الحدود المصرية مع إسرائيل وخاصة أمام إيلات «تشهد انتشارا امنيا مكثفا ولا يمكن معه أن يتجرأ أي شخص على الوصول إلى تلك الحدود»، لافتا إلى أن «إسرائيل نفسها رفعت درجة الاستعداد على الحدود لتفادي تكرار الهجوم الأخير على ايلات».
وأضاف المصدر أن «الحدود المصرية مع إسرائيل وغزة آمنة ومسيطر عليها تماما ولا يمكن أن تحدث عمليات مثل التي ذكرتها الإذاعة الإسرائيلية«، مشيرا إلى انه «يمكن سماع إطلاق رصاص في جوف الصحراء من قبل المتسللين أحيانا أو من العصابات التي تقوم بتهريب الأفارقة للتأكد من تواجد أي دورية أمنية على الحدود». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت انه جرى إطلاق أعيرة نارية من مصر عبر الحدود مع إسرائيل على دورية إسرائيلية قرب إيلات. وأشارت إلى انه لم يصب احد جراء إطلاق النار الذي كان يستهدف فيما يبدو سيارة تابعة للجيش الإسرائيلي.
قنوات اتصال
وفي سياق متصل، كشفت الأزمة الأخيرة بين إسرائيل ومصر عن غياب قنوات اتصالات الأمر الذي جعل إسرائيل تطلب من الولايات المتحدة التدخل لدى القيادة المصرية لإخراج المتظاهرين من السفارة. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارتي الدفاع والخارجية الإسرائيليتين قولهم إنه «في الاعوام الماضية، وبشكل أكبر منذ الثورة المصرية، تراجع عدد قنوات الاتصال».
تراجع والغاء
كشف مصدر مصري مسؤول عن تراجع ملحوظ فى صادرات مصر للسوق الاميركية فى إطار إتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة «الكويز» الموقعة بين مصر والولايات المتحدة واسرائيل. وقال عضو «إتحاد مصدري الملابس في مصر» مجدي طلبة إن العلاقة الاقتصادية بين مصر واسرائيل «تعرضت لضربة جديدة بالتزامن مع التوترات السياسية الاخيرة». وأشار إلى أن الجانب الاميركي «ألغى صفقات استيراد من هذه المناطق بعد وقائع العنف التي شهدها محيط السفارة الاسرائيلية بالقاهرة قبل أيام».
