يخشى الكثير من المصريين من أن تؤدي الحملة الامنية الى تقويض الحريات السياسية التي اكتسبت منذ الثورة. وقال مسؤولون انه سيتم العمل بقانون الطوارئ من جديد لمحاكمة الضالعين في الهجوم على السفارة. وكان هذا القانون ركيزة اساسية لاليات الرئيس السابق حسني مبارك في السيطرة وطبقه منذ توليه الحكم عام 1981. وقال عماد جاد من مركز «الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» ان هذه هي المرة الاولى التي يحال فيها احد الى محكمة أمن الدولة منذ قيام الثورة. وأضاف أن الوضع الامني« سيء بالفعل والجريمة في تزايد»، مشيرا الى أن أعضاء المجلس العسكري «يستغلون هذا»، على حد وصفه. ويقول محللون ان التحول الديمقراطي بمصر قد يتضرر. ويرى البعض مؤشرات مثيرة للقلق بالفعل على عودة للاساليب التي كانت تتبعها قوات الامن في عهد مبارك. وداهمت قوة أمنية مصرية مكتب قناة «الجزيرة مباشر مصر» وألقت القبض على موظفين فيما وصفته «الجزيرة» بأنه «محاولة لاغلاق القناة التي غطت أحداث السفارة الاسرائيلية على الهواء مباشرة». وهناك شعور قوي بين كثيرين ممن كانوا يحتجون ضد مبارك بأن النظام لايزال قائما على الرغم من رحيله. وقال جاد انه «من مصلحة المجلس العسكرية تأجيل الانتخابات حتى يتسنى لشخصيات من الحزب الوطني المنحل تشكيل أحزاب سياسية جديدة»، على حد تعبيره. ويقول الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الاسلامية حسام تمام ان «كثيرين يخشون أن يكون المجلس العسكري يبحث عن أسباب لابطاء التحول الى نظام جديد كما يخشون من فراغ أمني يخدم هذا الغرض». وأضاف أن «التصريحات الرسمية تقول ان المجلس العسكري يريد نقل السلطة بالكامل للمدنيين»، وهو يرى أنه «سواء كان هذا متعمدا او لا، فإن سياساته أدت الى فراغ وارتباك وفقد للثقة بالعملية». وأضاف أن «لا أحد يعلم متى او ما اذا كان النقل سيحدث». ووقف جنود بدا عليهم التوتر عند مدخل مبنى السفارة فيما تفقد مصريون يعتريهم الفضول حطام جدار يحمي المبنى هدمه المحتجون. وأثار بناء الجدار غضبا شعبيا لانه تم بعد أن قتلت اسرائيل بالرصاص عدة جنود مصريين في عمليات على الحدود استهدفت فلسطينيين في غزة الشهر الماضي. وبدا رد فعل الحكومة على هذا الحادث مترددا فقالت في البداية انها استدعت سفير مصر في اسرائيل ثم نفت هذا. ويصعب الخلاف الدبلوماسي بين تركيا واسرائيل في الاعوام الماضية على حكام مصر العسكريين انتهاج نفس سياسات مبارك الذي كان يعتبر على نطاق واسع متساهلا مع اسرائيل.