ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس إن اسرائيل تدفع الان ثمن عدوانها على قطاع غزة في العام 2008، حيث شنت اسرائيل هجوما عنيفا على القطاع راح ضحيته الآلاف. وعرفت هذه العملية بعملية «الرصاص المصبوب».
وأضافت الصحيفة في تقرير بثته على موقعها الالكتروني أن هذه العملية لفتت انتباه المجتمع الدولي تجاه اسرائيل وسياساتها، «فموجات الغضب أخذت وقتا لتنسى لكنها عادت من جديد وبحجم كبير».وذكرت «هآرتس» أن «تركيا ومصر، وهما الدولتان الوحيدتان المقبولتان في المنطقة، تشعلان حاليا علاقتهما مع اسرائيل الاولى عبر قرار حكومي والثانية عبر شعب غاضب».
وأشارت إلى أنه خلال عملية «الرصاص المصبوب»، لم ير الاسرائيليون أحداث الحرب على شاشات التلفزيون كما رآها شعبي تلك الدولتين. ولفتت الى أن «حالة الكراهية ضد اسرائيل لم تصب فقط عليها بل على حكومتها الحالية والسابقة التي فعلت القليل ازاء ذلك». واستندت الصحيفة أيضا الى قول الكاتب الصحافي روبرت فيسك ان «إسرائيل تفكر قليلا وتضرب كثيرا».وأوضحت «هآرتس» أن توتر العلاقات مع تركيا بدأ في اعقاب عملية «الرصاص المصبوب».
أما بالنسبة لمصر، فإن الهجوم على السفارة الاسرائيلية في القاهرة جاء في أعقاب مصرع خمسة جنود مصريين على أيدى قوات اسرائيلية. وتشهد مصر روحا سياسية جديدة بعد ثورة 25 يناير التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، حيث بات الضغط الشعبي على الحكومة والتظاهرات سبيلا لتحقيق المطالب السياسية.ودعت الصحيفة في ختام تقريرها الى «محاسبة رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت ووزير الأمن الحالي ايهود باراك ووزيرة الخارجية السابقة تسيبى ليفنى على التدمير الدبلوماسي الذى جلبوه على اسرائيل».