تطالب «حركة شباب أمازيغ ليبيا» بترسيم التعدد المذهبي في ليبيا، وإعلان اللغة الأمازيغية لغة رسمية في الدستور الليبي الجديد، وتعلن عن رفضها لفرض مذهب فقهي على الشعب الليبي.
وتقول الحركة ان «ليبيا لم تكن ولن تكون أبدا دولة دينية تتبنى مذهبا بعينه أو مسارا فقهيا بعينه يتنافى مع مبادئ المساواة والتعددية التي يجب أن تنص عليها البنود الأولى للدستور الليبي»، في اشارة لحالة الخوف من سيطرة السلفيين الجهاديين على المشهد الديني و السياسي.
وكانت مسودة الدستور التي اعدها المجلس الوطني الانتقالي نصت على ان «ليبيا دولة مستقلة وديمقراطية وجميع السلطات تعتمد على الشعب. طرابلس هي العاصمة، والإسلام هو الدين، والشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. و تكفل الدولة حرية الاعتقاد لغير المسلمين لإجراء شعائرهم الدينية. اللغة العربية هي اللغة الرسمية، مع ضمان الحقوق اللغوية والثقافية للأمازيغ والطابيين والطوارق وعناصر من المجتمع الليبي».
واستنكرت حركة المواطنة السلمية الجزائرية ما اعتبرتها «اصواتا شاذة ترغب في الحفاظ على سياسة معمر القذافي تجاه أمازيغ ليبيا وسياساته الإقصائية والعنصرية التي عانى منها أمازيغ ليبيا في عهد نظام القذافي». وتعتبر انتصار الثورة الليبية «انتصارا لكل شعوب شمال إفريقيا وبخاصة الأمازيغ».
بيان وخلفية
وفي بيان مشترك، ذكر «الكونغرس الامازيغي العالمي» و«المؤتمر الدولي للشباب الامازيغي» و«المنظمة الوطنية للحوار بالمغرب» ان «العالم تابع، ومعه تنظيمات الحركة الأمازيغية بشمال إفريقيا والعالم، فصول ملحمة الشعب الليبي ضد نظام الطاغية القذافي. ولقد أعاد انتصار الثورة الليبية الآمال لكل شعوب شمال إفريقيا والشرق الأوسط الطامحة لدول مدنية ديموقراطية تتحقق فيها الحرية والمساواة والعدالة وكذا الاعتراف المتبادل. وإذ نهنئ الشعب اللليبي وثوار ليبيا الأحرار بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم على انتصار ثورتهم، لا يفوتنا أن نتقدم بأحر تعازينا لعائلات شهداء الثورة الليبية المجيدة».
واكد البيان الثقة في المجلس الوطني الانتقالي في «بناء دولة مدنية ديموقراطية تكون في مستوى تطلعات الشعب الليبي بكل فئاته». وطالب البيان بضرورة اعتراف دستور ليبيا القادم باللغة الامازيغية و الثقافة الامازيغية كأحد المكونات الاساسية للهوية الوطنية الليبية. ويشكل الامازيغ حوالي 10 في المئة من سكان ليبيا وهم يتحدثون باربع لهجات هي الزوارية نسبة الى مدينة زوارة الساحلية والغدامسية نسبة الى مدينة غدامس الواقعة شمال الحدود الليبية الجزائرية و بالقرب من المثلث الحدودي التونسي الليبي الجزائري، و الطوارقية التي يتحدث بها الطوارق في جنوب البلاد وخاصة في مناطق غات واوباري والطمزينة التي يعتمدها سكان الجبل الغربي.
