بدأ الأميركيون صباح أمس عطلة نهاية أسبوع لاحياء الذكرى العاشرة لاعتداءات 11 سبتمبر، تتسم بحماسة وطنية، وتكريم ذكرى الذين سقطوا في الحرب على الارهاب والخشية «الجدية» انما «غير المؤكدة» من هجوم جديد.
وبدأت الاحتفالات مع الرئيس السابق جورج بوش ونائب الرئيس الحالي جو بايدن في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا في الحقل الذي تحطمت فيه الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة 93 مع 37 من ركابها ومنهم اربعة خاطفين. وحضر الرئيس السابق ونائب الرئيس الحالي والرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون باينر، تدشين النصب التذكاري الذي اقيم على بعد امتار من مكان تحطم الطائرة.
وقال بايدن: «تذكروا اننا عثرنا على وثائق خلال الهجوم على اسامة بن لادن تفيد انه ابدى اهتماما بحصول اعتداء في 11 سبتمبر»، لكنه لم يتحدث عن «اي مؤشر واضح» الى تهديد ارهابي للولايات المتحدة. وفي نيويورك، بات رجال الاطفاء اول المكرمين في احتفال يخلد ذكرى 343 عنصرا من عناصر اطفاء نيويورك قضوا بين انقاض مركز التجارة العالمي.
وحضرت وزيرة الامن الداخلي جانيت نابوليتانو هذا الاحتفال الذي استمر ثلاث ساعات في كاتدرائية القديس باتريك. اما الرئيس الاميركي باراك اوباما، فسيزور اليوم الاحد الاماكن الثلاثة التي تحطمت فيها الطائرات الاربع المخطوفة.
واختار امس البقاء في واشنطن حيث شارك مع زوجته في نشاط تطوعي. لكن يبدو ان الخوف سيطر على الاميركيين من وقوع اعتداء جديد. فقد تحدثت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في خطاب ألقته في نيويورك عن «تهديد محدد جدي لكنه غير مؤكد عن ان القاعدة تحاول مرة جديدة ايذاء الاميركيين وخصوصا استهداف نيويورك وواشنطن».
مشتبه ومعتقل
وفي هذه الأثناء، أعلنت السلطات الأمنية في نيويورك أنها ألقت القبض على رجل ذي أصول ألبانية يشتبه في أنه متطرف إسلامي حاول التخطيط لهجمات إرهابية على أهداف بالولايات المتحدة. وقالت صحيفتا «وول ستريت جورنال» الأميركية و«نيويورك تايمز» في تقارير متطابقة إن الرجل، 27 عاما، قام بأنشطة سابقة من بينها إمداد التنظيمات المتطرفة في باكستان بالأموال
. ويواجه الرجل عقوبة بالسجن مدة 15 عاما إذا ثبتت عليه التهمة. وذكرت السلطات أن هذه الحالة لا علاقة لها بالتحذيرات الأخيرة من الإرهاب التي أطلقت في الولايات المتحدة.. إلى ذلك، افاد مصدر من «البنتاغون» ان لجنة مراجعة عسكرية في «غوانتانامو» قررت في حكم استئنافي تثبيت عقوبة السجن المؤبد على اليمني علي حمزة احمد البهلول المتهم بترويج افكار «القاعدة».
والبهلول، الذي يناهز الاربعين من العمر وادين بتهمة الارهاب، كان احد اوائل السجناء الذين نقلوا في مطلع 2002 الى قاعدة «غوانتانامو» البحرية الاميركية في كوب)، والاول الذي حكم عليه بالعقوبة القصوى في نوفمبر 2008. ونظرت لجنة المراجعة للمرة الثانية في العقوبة التي انزلت بالبهلول الذي اعترض على شرعية المحكمة العسكرية الاستثنائية الذي حاكمته وعلى قانون الكونغرس الصادر في 2006 الذي يجيز هذه اللجان العسكرية.