أجبرت هجمات الحادي عشر من سبتمبر الأميركيين على إعادة النظر برؤيتهم لأمن أميركا، فهل البلاد أقوى وأكثر استعداداً لمنع هجمات إرهابية بعد عقد من الزمن؟
إنها الحقبة الأميركية من الحروب غير المنتهية. وفي العقود الماضية، نظر الجيش والشعب الأميركي إلى الحرب كانحراف، وإلى السلم كأمر طبيعي. أما الآن، فقد قذفت الأيديولوجيات المتطرفة والتقنيات الجديدة والأسلحة الرخيصة العالم إلى "فترة من استمرار الصراع" بحسب تقرير البنتاغون الأخير حول الأمن الدولي، الذي يضيف: " لا يعتقدن أحد بأن العالم المتطور بإمكانه كسب هذا الصراع في المستقبل القريب".
وبهذا المنطق، تصبح حروب أميركا غير منتهية، ويغدو أي حديث عن السلام كلاما ساذجا وخياليا، وهذه النظرة الجديدة إلى الحرب والسلم أوجدت تغييرات بعيدة المنال في الوكالات الأميركية، مثل وكالة المخابرات المركزية التي تحول تركيزها بشكل متزايد من جمع المعلومات إلى استهداف الإرهابيين وقتلهم. وفي داخل الجيش أدى هذا التحول إلى إعادة تشكيل قواعد الجيش وحفز تشكيل قادة جدد وغيّر مفهوم الجندي المقاتل.