على الرغم من مرور عشرة اعوام على أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي استخدمت فيها لأول مرة طائرات مدنية كقذائف موجهة لقصف رموز اقتصادية وعسكرية اميركية، إلا أن الشارع المصري لا يزال يذكر هذه الأحداث بل ويتفاعل معها.

وليس أدل على ذلك من أنه حتى تجار البلح المصريين حتى اليوم، وفي الذكرى العاشرة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر يحتفظون بأسماء رموز هذه الأحداث كأسماء علم على أنواع البلح التي يبيعونها لزبائنهم.

وهي تسمية تعكس دلالاتها موقف الشارع المصري بل والمواطن المصري العادي من الأحداث. فأحد أنواع البلح التي تباع في السوق المصرية وخاصة في شهر رمضان تحمل اسم «بن لادن» خاصة وأن قتل أسامة بن لادن مؤسس تنظيم «القاعدة» الذي خطط ونفذ هذه الأحداث جاء قبل شهر رمضان الماضي بأشهر.

وهو الاسم الذي لم يرفعه تجار البلح المصريين مثلما رفعوا اسم «بوش» و«مشرف» من على أردأ أنواع البلح واستبدلوا بهما أسماء قيادات الحزب الوطني المنحل بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك. فبعد الثورة المصرية وقبلها، بقيت أحداث سبتمبر كعلامة بارزة في الوجدان الشعبي المصري.

عبدالخالق كامل، مواطن مصري، يقول إن «أحداث 11 سبتمبر بالرغم من التداعيات السلبية التي جاءت بها للعالمين والعربي الإسلامي إلا أنه كان لها جوانب إيجابية أهمها التعريف بالإسلام الذي ظهر كخصم في البداية لقطاع كبير من الغربيين الذين سارعوا الى شراء الكتب من دور النشر الغربية بجميع اللغات لمعرفة ماهية الإسلام، ثم فوجئوا به دينًا سمحًا وليس دينا يحض على الكراهية والإرهاب كما يصور أعداؤه مما أدى إلى دخول أعداد كبيرة من الغربيين في الإسلام».