«ابن علي هرب»، كانت كلمة السر بالنسبة إلى المصريين، بعدما استطاع الشعب التونسي كشف «الخاصرة الضعيفة في الأنظمة العربية»، تلك الكلمة التي استلها المصريون.

وهكذا بدأ ينضج الربيع العربي الذي يشدد شحادة انه لم ينته بعد لا في تونس ـ كما يظن بعضهم ـ ولا في مصر. يقول الخبير الاردني في الحرب على الارهاب، مروان شحادة، في رده على سؤال لـ«البيان»، عما إذا نجح الربيع العربي في قلب موازين القوى، ليبطل مفعول كبسولة «الحرب على الارهاب»: «يكاد يكون الأمر مرتبطا ارتباطا وثيقا، فخسارة الولايات المتحدة ملايين الدولارات على حروبها، أسهم ذلك في مزيد من التفسخ في العلاقة بين الانظمة العربية والشعوب».

 ويضيف: ان ذلك «عنى ان الترجمة غير الحرفية لحرب واشنطن على الإرهاب، كانت في الربيع العربي»، موضحاً أن «الحلول الأمنية للمواطن العربي، دفعته إلى الشعور بالمهانة، فخرج بعضهم إلى الشارع». ويشير شحادة إلى أن «المفارقة، أن الأخطار التي واجهت الأردن بعد 11 سبتمبر 2001، من حيث تصدي الأجهزة السياسية والأمنية لظاهرة التطرف، ليست المتعلقة بالتطرف نفسه، وإنما في آلية المعالجات، كون هذه المعالجات تتساوق مع النظرة الغربية، وليس مع التعريفات العربية لذلك»، على حد تعبيره.