تمكن الثوار الليبيون من دخول بلدة بني وليد أحد المعاقل الأخيرة المؤيدة للعقيد القذافي، أمس، حيث دارت اشتباكات بين الثوار وكتائب القذافي في شوارع المدينة، بحسب ما افاد مسؤول المفاوضات عن جانب الثوار عبد الله كنشيل.
وقال كنشيل في موقع يتمركز فيه الصحافيون على بعد حوالى 20 كيلومتراً من المدينة "تحركت خلايا نائمة من الثوار داخل بني وليد، وتدور حاليا اشتباكات بينها وبين عناصر مسلحة موالية للقذافي في شوارع المدينة»، مضيفاً «نحن على بعد كيلومتر واحد من المدينة»، مشددا في الوقت ذاته على ان ما يجري «ليس هجوما شاملا، بل محاولة للقضاء على المواقع التي تنطلق منها الصواريخ وتستهدفنا، والقضاء ايضا على القناصة».
وتابع «لا نريد هجوما شاملا من دون قرار من المجلس الوطني الانتقالي، لكننا في الوقت الحالي لا نملك اي خيار آخر إذ إننا نريد حماية وانهاء محنة المدنيين الموجودين في الداخل».
واكد كنشيل مقتل أحد مقاتلي الثوار واصابة اربعة آخرين بجروح في الاشتباكات، اضافة الى مقتل ثلاثة على الاقل من المقاتلين الموالين للعقيد الليبي الفار، مؤكداً «اسر خمسة من هؤلاء المقاتلين».
وتأتي هذه الاشتباكات قبل حوالي خمس ساعات من انتهاء المهلة التي حددها المجلس الوطني الانتقالي لاستسلام بني وليد التي تعتبر ممرا استراتيجيا نحو معاقل القذافي المتبقية الاخرى، والجنوب بشكل عام، بحسب ما يؤكد قادة عسكريون للثوار قرب بني وليد.
ولا تزال ثلاثة معاقل رئيسية للنظام السابق هي سرت (360 كيلومترا شرق طرابلس) وسبها (وسط) وبني وليد (170 كيلومترا جنوب شرق طرابلس) خاضعة للقوات الموالية اليه.
وكان المجلس الانتقالي حدد مهلة تنتهي اليوم السبت للموالين للقذافي لإلقاء السلاح، مشيرا الى انه سيقرر عند انتهائها شن هجوم عسكري.
وكانت مجموعات اضافية من الثوار الليبيين اتجهت نحو المنطقة القريبة من البلدة قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي حددت للمدينة للتسليم اليوم (السبت)، بعد ان دارت اشتباكات بين الثوار وموالين للقذافي على مداخلها. وعبرت حشود عسكرية، بشكل متواصل، الطريق المؤدي الى بني وليد، مدججةً بالسلاح والذخائر والعناصر المقاتلة، فيما توجهت سيارات الإسعاف الى مناطق قريبة من المدينة، التي تعد معقلا لانصار القذافي.
واكد رئيس المجلس العسكري للمنطقة المحيطة ببني وليد، العقيد ضو الصالحين الجدك، من على بعد نحو 30 كيلومترا من المدينة، ان «قوات القذافي قامت بقصفنا، مساء الاربعاء الماضي، بالصواريخ والقنابل».
واضاف: «نحن ملتزمون المهلة المحددة للمدينة، لكننا نرد على مصادر النيران ونتعامل معها بالطريقة المناسبة، وقد اشتبكنا مع تلك القوات وسيطرنا على مناطق جديدة».
من جانب آخر اعلن حلف شمال الاطلسي انه أصاب اهدافا أول من أمس في ضواحي سرت وسبها وبني وليد والودان وواحة جفرا، حسب ما ورد في محضره اليومي.
خلافات
حذر رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي، محمود جبريل، من ان المعركة ضد معمر القذافي «لم تنته بعد»، وحذر من «الخلافات السياسية المبكرة بينما لم تنته المعركة بعد».
وقال في مؤتمر صحافي: ان «بعض مدن الجنوب لاتزال محاصرة من قبل القوات الموالية للقذافي، والحسم لم ينته في بني وليد وسرت بعد، وعلى الرغم من ذلك، يعتقد بعضهم ان المعركة انتهت بالفوز».
