ارتفع عدد الزوار الليبيين إلى تونس بشكل كبير في خضم التطورات الميدانية والسياسية التي تعيشها ليبيا. وأصبح عدد الليبيين في تونس يتراوح بين ثمانية وعشرة آلاف يوميا يمرون عبر بوابتي راس جدير وذهيبة، اغلبهم ممن ينوون البقاء في تونس او السفر من مطاراتها الى دول اخرى فرارا من مخاوف المجهول في بلادهم، خاصة أولئك الذي يقطنون مدنا معروفة بموالاتها لنظام القذافي.
ويقول فتحي العجيلي، 38 عاما، من سكان طرابلس ان «اغلب الاهالي يعيشون حالة من الخوف والهلع، وقد تعرضت المنازل والمحلات التجارية الى النهب والسلب، والمواطنون خائفون حتى من الحديث في ما بينهم او عبر الهاتف».
ويضيف: «كما ان العمليات القتالية متواصلة في احياء عدة بين الثوار وانصار القذافي غير ان الاعلام العربي والدولي يتجنب الحديث عنها». ويقول صديقه سالم احمد، 29 عاما،: «الناس خائفون من المستقبل ليس لانهم لا يريدون التغيير او الحرية، وانما لأن لديهم قناعة بأن ما حدث في ليبيا ليس امتداداً لما حدث في تونس ومصر اوائل العام الجاري، وانما هو امتداد لما حدث في العراق في العام 2003»، على حد تعبيره، لافتا إلى ان «خطاب التكفير والتخوين أضحى يسيطر على الواقع».
انفلات أمنيويخشى آلاف الليبيين القادمين الى تونس من حالة الانفلات الأمني في بلادهم. ويقول عبد القادر، 52 عاما، إن «قيادات الثوار تتحدث عن عدم الانتقام ولكنْ هناك متطرفون وآخرون فارون من السجون وهناك بلطجية وجميعهم يحملون السلاح ويدعون انهم ثوار، وقد يذهب اي شخص ضحية رصاصة طائشة بسبب غرض شخصي او ثأر قديم».
ويضيف: «كما ان الاغلبية الساحقة من الليبيين كانوا ينتمون الى دولة معمر القذافي ويعملون في مؤسساتها، وهم اليوم عرضة للتحقيق والملاحقة الأمنية»، على حد وصفه.
