شن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس، أعنف هجوم على الرئيس السوري بشار الأسد، وقال ان «ظلالا تخيم على شرعية» الاخير، في وقت دعا معارضون سوريون روسيا الى لعب دور «اكثر ايجابية» في الازمة غداة حديث الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف عن وجود «ارهابيين» في صفوف المعارضة. وردا على سؤال بشأن قمع الاحتجاجات الشعبية في سوريا، انتقد رئيس الوزراء التركي بشدة نظام دمشق. وقال في تصريحات: «الذي يبني حكمه على إراقة الدم سوف يرحل بالدم»، مضيفا ان شرعية الرئيس بشار الاسد «تعاني من سياسة القبضة الحديدية ضد الاحتجاجات». واشار الى ان «ظلالا تخيم على شرعية الاسد ونظامه».

 

المعارضة وروسيا

في هذه الاثناء، حض ممثلون عن المعارضة السورية روسيا على «عمل المزيد» لدعم المحتجين المطالبين برحيل الاسد عن السلطة، وحذروا موسكو من انها «ستخسر» اذا لم تفعل ذلك. وصرح رئيس «المنظمة الوطنية لحقوق الانسان» عمار القربي في مؤتمر صحافي في موسكو: «على روسيا ان تلعب دورا اكثر ايجابية في تسوية الوضع الداخلي في سوريا».

مضيفاً عقب مباحثات مع الممثل الخاص للرئيس الروسي ميخائيل مارغيلوف: «نريد ان نروي لوسائل الاعلام الروسية ما يجري حقا في سوريا لكي تساعدنا وتضغط على السلطات الروسية»، معرباً عن «الأسف من الموقف الروسي الذي يتغير أبطأ مما كان متوقعاً على حد قوله». وأردف: «لا نريد أن تكرر روسيا نفس الخطأ الذي ارتكبته في ليبيا. نفس الشيء حدث مع العراق ولا نريد ان تكرر روسيا ذلك للمرة الثالثة». وأضاف انه «جرى إحراق الاعلام الروسية عدة مرات خلال الاحتجاجات في سوريا».

 

نجاد وأوروبا

على الصعيد الدبلوماسي ايضا، اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده «مستعدة لاستضافة اجتماع يضم دولاً إسلامية تكون قادرة على مساعدة سوريا على حل مشاكلها»، بحسب ما ورد على موقع الرئاسة على الانترنت. الى ذلك، قال دبلوماسيون ان الاتحاد الاوروبي يتحرك باتجاه فرض حظر على الاستثمار في قطاع النفط السوري. وأعطى مبعوثون من الدول السبع والعشرين الاعضاء بالاتحاد موافقة مبدئية على حظر سيشكل خطوة مهمة نحو التأثير على الموارد المالية للاسد، وسيكون مكملاً لحظر على واردات النفط من سوريا بدأ سريانه الاسبوع الماضي.

 

 

 

15

جمّدت الحكومة اليابانية أمس أصول الرئيس بشار الأسد و14 شخصية سورية أخرى، في خطوة متناسقة مع دول كبرى أخرى للتنديد باستخدام السلطات السورية القوة ضد السوريين. وأفادت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية أن قرار تجميد أصول 15 سورياً بينهم الأسد ووزير الداخلية محمد إبراهيم الشعار وست منظمات حكومية، صادق عليه أمس أعضاء الحكومة اليابانية. وقال وزير الخارجية الياباني كويشيرو غيمبا في اجتماع الحكومة إن «بلدنا بحاجة للمساهمة في الجهود الدولية الهادفة لحل المشكلات في سوريا».