أعربت جمعية «تجمّع الوحدة الوطنيّة» عن «بالغ قلقها من القرارات الصادرة عن محاكم السلامة الوطنية بالإفراج عن المتهمين الذين ارتكبوا أفعالاً مؤثمة تصنف بأنها جنايات كاحتلال مبانٍ رسمية وحكومية»، مؤكدة رفضها لأية ضغوطات قد تمارس على القضاء البحريني النزيه.
وقالت الجمعية في بيان صدر امس أنها «ترى أن الإفراج عن المتهمين من الكادر الطبي في قضايا جنائية أمر يثير تساؤلات كثيرة عند الشارع الشعبي تستدعي الاهتمام والوقوف أمامه، فقد تابع التجمع عدداً من التصريحات والمواقف لجهات رسمية ومنظمات حقوقية وكذلك اللجنة الخاصة بتقصي الحقائق ورئيسها الأستاذ المستشار محمود بسيوني التي من شأنها أن تؤدي إلى ضغوط على القضاء البحريني لاتخاذ قرارات الإفراج عن المتهمين بارتكاب جنايات، وهو أمر لا يمكن القبول به، فيجب أن يكون القضاء بعيداً كل البعد عن أية ضغوط تمارسها أي جهة كانت»، على حد تعبيرها.
تعاون وضغوط
وأكّد البيان «حرص التجمّع على التعاون مع لجنة تقصي الحقائق على خلفية الإيمان باستقلاليتها وتاريخ أعضائها المهني وكذلك القناعة الدولية بها، على أن لا تتدخل في المسائل السيادية ومنها استقلال القضاء وفي إنفاذ الأحكام الصادرة عن هذا القضاء، وعدم التأثير في مجرى العملية السياسية التي تستهدف إحداث تطوير وارتقاء في المشاركة السياسية والتمثيل الشعبي دون أن تؤدي إلى انقسام الشعب وإلى الاصطدام الأهلي المخطط له»، على حد وصفها. وقال البيان إن «تجمع الوحدة الوطنية يدعو الجميع إلى ضبط النفس عند تلقي مثل هذه الأخبار التي تثير حفيظة قطاع شعبي ضد قطاع آخر وهو الأمر البالغ الخطورة».
وأضاف البيان: «كما نؤكد أننا لن نقبل بأية ضغوطات تمارس على القضاء، ونطالب بأن يأخذ القانون مجراه، وأن تتم المحاكمات لكل من ارتكب جريمة في أجواء ومناخات خالية من الضغوط». وأضاف بيان «التجمّع»: «وإذا كانت هناك آراء قد تحدثت عن إعادة المفصولين لأعمالهم وإعادة الطلاب لمدارسهم وجامعاتهم، فإننا نناشد الجهات الرسمية والمنظمات الحقوقية الدولية والوطنية ألا تنزلق إلى حالة دفاع عن الحريات العامة وفقاً لمنهج دعائي على حساب القانون وعلى حساب حقوق بقية أفراد الشعب الذين تضرروا من تلك الجنايات عليهم.
حيث إن الأفعال العديدة التي قام بها هؤلاء المتهمون أدت إلى أضرار إنسانية فادحة ألحقت الأذى الجسدي والنفسي للمرضى والأطباء والممرضين والعاملين بمستشفى السلمانية والمراكز الصحية بشكل خاص على خلفية معتقدات ومواقف سياسية لهؤلاء المتهمين».