خرج أكثر من ألف عراقي أمس في تظاهرة بساحة التحرير وسط العاصمة بغداد ومدن أخرى للمطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد ونبذ المحاصصة الطائفية واطلاق سراح المعتقلين، فيما تحولت جنازة الصحافي المناهض للفساد هادي المهدي الذي قتل في منزله بظروف غامضة إلى مسيرة مناوئة للحكومة، التي كانت أمرت بفتح تحقيق في ملابسات الحادث.

واحتشد المتظاهرون العراقيون في ساحة التحرير ببغداد امس رغم الاجراءات الامنية المشددة وانتشار آلاف من قوات الجيش والشرطة في جميع الطرق المؤدية إليها، حيث شوهدت مركبات عسكرية منتشرة في الشوارع يرافقها انتشار لقوات الجيش والشرطة بشكل كثيف.

وقال شهود عيان إن اشتباكات بالايدى وقعت بين مؤيدين ورافضين للتظاهرة، لكن دون وقوع اصابات. كما خرجت مظاهرة نظمها «التيار الديمقراطي المستقل» في الحلة شارك فيها نحو 1000 شخص تجمعوا قبالة مجلس المحافظة في ظل إجراءات أمنية مشددة. وطالب المشاركون في المظاهرة بتحسين الظروف الاقتصادية ومحاربة الفساد ونبذ المحاصصة السياسية ورددوا شعارات «محاصصة محاصصة.. دم الشعب ما أرخصه».

كما حملوا لافتات كتب على بعضها «أين وعودكم ايها المتنفذون». وقال مسؤول في إحدى منظمات المجتمع المدني في مدينة الكوت إن قوات الشرطة منعت تظاهرة سلمية كان من المقرر انطلاقها للمطالبة بالإصلاح السياسي في مدينة الكوت التي تقع على بعد 180 كيلومترا جنوب شرقي بغداد. وأضاف: «أبلغتنا الشرطة بمنع انطلاق التظاهرة بسبب صدور أمر من وزارة الداخلية يقضي بعدم السماح بانطلاق التظاهرات إلا بعد الحصول على موافقة الوزير». وشهدت المدينة إجراءات أمنية مكثفة تمثلت في انتشار قوات الجيش والشرطة ومركبات مكافحة الشغب وخراطيم المياه لمنع أي تظاهرة محتمل انطلاقها.

مقتل صحافي

إلى ذلك، شيع المئات من الصحافيين والإعلاميين العراقيين جثمان الصحافي هادي المهدي الذي قتل في منزله بظروف غامضة في حي الكرادة وسط بغداد. وحمل المشاركون في الجنازة، جثمان المهدي في شوارع بغداد وهم يرددون «كاتم الصوت بوطني يغتال كلمة وطني».

كما رفعوا صورا له وطالبوا بالقصاص. ومنعت قوات الشرطة المنتشرة وسط بغداد، مشيعي جنازة المهدي من العبور إلى ساحة التحرير. وكانت الحكومة العراقية أعلنت انها طلبت تشكيل لجنة للتحقيق بملابسات مقتله. يشار إلى أن المهدي كان من أبرز الصحافيين المطالبين باستمرار خروج التظاهرات للمطالبة باصلاحات سياسية وخدمية ومحاربة الفساد.