كشفت صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية امس عن نهب مئات الصواريخ من ترسانة معمر القذافي، فيما ذكرت زميلتها «ديلي تلغراف» أن مقاولين بريطانيين كانوا يستعدون لتطوير دبابات العقيد قبل أيام من اندلاع الانتفاضة.

وأفادت صحيفة «ذي إندبندنت» في عددها الصادر أمس أن مئات الصواريخ المضادة للطائرات تعرّضت للنهب من ترسانة أسلحة القذافي، ما أثار مخاوف من احتمال وقوعها في أيدي الجماعات الإرهابية. وقالت الصحيفة البريطانية إن 480 صاروخاً روسي الصنع من طراز «إس إيه ـ 24» المصممة للاستخدام ضد الطائرات الحربية الحديثة، كانت من بين الصواريخ التي تعرضت للنهب، فضلاً عن كمية من النسخة القديمة لهذه الصواريخ «إس إيه ـ 9» و«إس إيه ـ 7» القادرة على إسقاط الطائرات التجارية، والتي يسعى تنظيم القاعدة للحصول عليها.

وأضافت أن الصواريخ المنهوبة كانت نُقلت من مقر اللواء 32 في طرابلس، الخاضع لقيادة خميس القذافي نجل العقيد الليبي معمر القذافي، إلى منطقة تخزين ما تزال تحتوي على كميات كبيرة من الأسلحة، من بينها قذائف هاون وقذائف مدفعية وقذائف صاروخية وذخائر.

مقاولون بريطانيون

من جهة ثانية، قالت الصحيفة البريطانية إن وثائق سرية عُثر عليها في طرابلس أظهرت أن مقاولين من الذراع البريطانية لشركة الأسلحة الأميركية العملاقة (جنرال داينامكس) ابدوا الاستعداد لتزويد دبابات القذافي بأنظمة اتصالات متطورة في الفترة التي سبقت اندلاع الانتفاضة ضد حكمه.

وأضافت أن الشركة أرسلت 12 خبيراً إلى ليبيا كجزء من عقد قيمته 85 مليون جنيه استرليني لتحسين أنظمة الاتصالات العسكرية لقوات القذافي، جرى توقيعه العام 2008 بدعم من الحكومة البريطانية السابقة، وشمل أيضاً تزويد القوات الخاصة للقذافي بالدعم التدريبي والتقني. وأشارت الصحيفة إلى أن الخبراء كانوا يستعدون للبدء في تطوير دبابات القذافي الروسية الصنع «تي 72» وعرباته المدرعة في فبراير الماضي، حين قررت بريطانيا ودول أخرى تعليق العلاقات مع نظام القذافي.

قلق أميركي

في موازاة ذلك، اعلن مستشار الرئيس الاميركي باراك اوباما لشؤون مكافحة الارهاب جون برينان الاربعاء ان الولايات المتحدة «قلقة» ازاء ضبط الاسلحة في ليبيا. وقال برينان ان «ما يقلقنا هو بالطبع ضبط استخدام كل انواع المعدات والاسلحة. ان كان الامر يتعلق بأسلحة دمار شامل او منصات اطلاق صواريخ محمولة».

واشار برينان ايضا الى ان «عددا من المسؤولين الكبار من القاعدة هم ليبيون». واضاف ان على الحكومة الليبية «مواجهة تحديات عدة لاستعادة السيطرة على المناطق» التي تسيطر عليها القبائل او مقاتلون موالون لنظام القذافي.