أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي قاسم عزوز أمس أنه لم يتم سرقة أي ذهب أو عملة من الموجودات المسجلة في المصرف باستثناء الذهب الذي قام نظام العقيد معمر القذافي ببيعه لتوفير السيولة لمعالجة الأوضاع داخل طرابلس والذي قدر نسبته بـ20 في المئة من هذه الموجودات. وفي مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر المصرف بطرابلس، طمأن عزوز الليبيين والعالم بأن القطاع المصرفي في بلاده «بخير وبأنه اجتاز الأزمة وكل الصعوبات». وأشار إلى أن النظام السابق كما عرف عنه «لديه أموال ضخمة خارج النظام المصرفي يحتفظ بها في أماكن خارج القطاع المصرفي»، غير أنه لم يحدد حجمها أو معرفة مكانها.

وأوضح أن إدارة المصرف تعرضت بالفعل إلى «ضغوط» من قبل النظام السابق للتصرف في أموال الليبيين برغم أن ثورة 17 فبراير كانت متواجدة في نفوس العديد من قيادات المصرف ما «عرقل الكثير من تلك الضغوطات وحافظ قدر الإمكان على موجودات المصرف»، موضحا ان « ذهبا بقيمة 1,7 مليار دينار ليبي او حوالى 29 طنا بيع الى تجار محليين حين كان النظام السابق بحاجة الى سيولة من اجل دفع الرواتب».

وقال عزوز: «نحن بصدد إخضاع كل المعاملات المصرفية التي نفذت سواء كانت في المصرف المركزي أو المصارف التجارية للمراجعة من خلال مراجعين خارجيين للوقوف على كل ما حدث فيها». وأشار إلى ان أزمة السيولة في المصارف التجارية «ستنتهي خلال الأيام القادمة»، بعد أن «أستلم المصرف فعليا 65 بالمائة من العملة المحلية»، التي كانت بريطانيا قد جمدتها والتي تقدر في حدود «ملياري دينار» ليبي.

وأضاف: «لن تكون هناك مشكلة في السيولة نهائيا وخاصة أن التجار يقومون حاليا بإيداع أموالهم في المصارف». وأكد أن الأموال الليبية في الخارج «تكفى لتسيير الدولة لهذه السنة والسنوات القادمة»، وقال: إن «الأموال التي لدينا في الداخل والخارج قادرة على إدارة العملية المصرفية».

وأشار إلى أن أصول المصرف المركزي الليبي في الخارج تقدر بـ«90 مليار دولار»، فيما تقدر أصوله الداخلية ما بين عملة محلية ونقد أجنبي في حدود «20 مليار دولار تقريبا». وقال إن المصرف سيعمل مستقبلا على استبدال أوراق العملة المحلية «التي وضع عليها القذافي صوره»، مضيفا: «نريد أن نتخلص من الصور المقيتة». وأكد أن ليبيا «ستحافظ على شراكتها الاستثمارية» مع جميع الدول «من دون أي تعديل»، مشدداً على أن المصرف المركزي «لن يحدث أي تغيير على سعر صرف قيمة الدينار الليبي».