صادق الحزب الحاكم في اليمن على الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية بشأن نقل سلطات الرئيس علي عبدالله صالح الى نائبه، في حين دفعت السلطات اليمنية بآلاف المسلحين من رجال القبائل الى العاصمة صنعاء، استعدادا لمواجهة محتملة مع المطالبين برحيل النظام وقوات الجيش المساندة لتلك المطالب، تزامنا مع طلب اقارب الرئيس اليمني في الجيش الاذن من الفريق عبدربه منصور هادي للقيام بعملية عسكرية ضد كتائب الجيش التي انشقت الا ان هادي رفض وهدد بمغادرة العاصمة.
وقال سلطان البركاني الامين المساعد لحزب المؤتمر الشعبي لـ«البيان» اقرت اللجنة العامة في اجتماعها الاستثنائي ان يصدر الرئيس قرارا يفوض فيه نائبه بسلطاته وان يدعو لانتخابات رئاسية مبكرة وان يفتح حوارا مع كافة الاطراف السياسية برعاية الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي.
واضاف: الموافقة تشمل الالية التنفيذية للمبادرة الخليجية وبما لا يتعارض مع الدستور.
وكانت ذكرت مصادر لـ«البيان»ان صقور الحزب الحاكم حاولوا افشال الموافقة على المصادقة على الالية التنفيذية للمبادرة الخليجية التي اتفق بشأنها مع المعارضة ومبعوث الامين العام للامم المتحدة وامين مجلس التعاون الخليجي، الا ان عبد الكريم الارياني المستشار السياسي للرئيس صالح حذر من خطورة هذا الموقف، وقال ان القضية قد تنقل الى مجلس الامن الدولي وان الدول العظمى ستجعل تنفيذ المبادرة الخليجية امر ملزم ويقوده البند السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.
كما ان صقور الحزب الحاكم يتمسكون بمطلب اجراء انتخابات رئاسية مبكرة بدون اعادة هيكلة الجيش او نقل السلطة من الرئيس الى نائبه.
وقالت مصادر سياسية لـ«البيان» ان اكثر من اجتماع للمكتب السياسي لحزب المؤتمر الحاكم باء بالفشل نتيجة رفض المتطرفين، الا ان السفيرين الاميركي والسعودي بصنعاء بذلا جهودا للضغط على الحزب الحاكم من اجل المصادقة على الالية ونزع فتيل الحرب.
انتشار مسلح
ميدانيا قالت مصادر قبلية ان الالاف من المسلحين يتمركزون في الشوارع التي تربط ساحة الاعتصام بالقرب من جامعة صنعاء بدار رئاسة الجمهورية حيث جلب هؤلاء من غرب المدينة، في حين استقدم الاف اخرين وتمركزوا جنوب العاصمة لذات الغرض، كما دفع بالمئات من المسلحين القبليين الى الجهة الشرقية من المدينة حيث توجد السفارتان الاميركية والبريطانية.
من جهته قال مصدر مقرب من اللواء علي محسن الاحمر قائد الفرقة الاولى المدرعة لـ«البيان» بلغتنا معلومات ان اقارب الرئيس علي عبد الله صالح الذين يقودون عدة وحدات في الجيش طلبوا الاذن من الفريق عبدربه منصور هادي للقيام بعمل عسكري ضد القوات المساندة للثورة الشبابية الا ان هادي رفض ذلك وهدد بمغادرة العاصمة الى مدينة عدن في جنوب البلاد.
من جهته كشف نائب وزير الاعلام عبده الجندي عن وساطة قبلية بين ابناء واقارب الرئيس واللواء الاحمر لمعرفة اسباب التوتر والاتجاه نحو الحسم، الا انه اكد رفض الجانب الحكومي فكرة نقل السلطلة فورا الى نائب الرئيس وموافقتهم على مبدأ تفوض النائب بتلك الصلاحيات.
وقال الجندي في مؤتمر صحافي عقده امس في صنعاء انه ليس من حق المعارضة اشتراط ان لايترشح ابن الرئيس في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقترحة في الالية التنفيذية للمبادرة الخليجية.
وحذر نائب وزير الاعلام اللواء الاحمر من التحالف مع قوى المعارضة لان لها خصومة سابقة مع الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري وان حزب الاصلاح غير موثوق به.
