أعلنت مصادر حقوقية سورية وشهود عيان مقتل 12 سورياً منهم عشرة اشخاص اثر اصابتهم برصاص الرشاشات الثقيلة، اثناء عمليات في مدينة حمص (وسط)، والتي رافقها قطع الاتصالات الأرضية عن المدينة، وارسال تعزيزات عسكرية إليها. فيما قتل شخصان خلال عملية أمنية أخرى في ريف إدلب. فيما جرح عدد آخر من السورين في هذه العمليات.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان «قوات الامن قامت باطلاق الرصاص خلال عملية امنية شنتها في مدينة حمص، ما اسفر عن مقتل تسعة اشخاص وجرح 20 اخرين».
واضاف المرصد ان «رجال الامن استخدموا الرشاشات الثقيلة في محيط جامع خالد بن الوليد في حي الخالدية»، لافتا الى ان «الاتصالات الارضية قطعت عن كافة احياء مدينة حمص وسط استمرار اطلاق الرصاص الكثيف منذ ليل الثلاثاء في بعض احياء المدينة».
وذكر المرصد ان «تعزيزات عسكرية تضم 20 شاحنة محملة بالجنود دخلت حمص من جسر القصير»، مشيرا الى «اطلاق كثيف للرصاص سمع في منطقة السوق وفي محيط مبنى المحافظة».
وتابع: «كما وصل رتل من الاليات العسكرية يضم دبابات وناقلات جند مدرعة الى مشارف حمص قادما من الرستن»، لافتا الى ان «رتلا من الدبابات يسير باتجاه حمص قادما من تدمر (وسط)».
واكد ان «قذائف ثقيلة اطلقت في احياء باب السباع وباب هود وباب تدمر كما اطلق النار من رشاشات ثقيلة في شارع الحمرا وبابا عمرو». واضاف ان «سيارات اسعاف كثيرة تشاهد وهي تسير في شوارع المدينة».
واكدت لجان التنسيق التي تنسق الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري «وصول عدد من الدبابات من طريق حماه الى قلب مدينة حمص يترافق مع انقطاع الاتصالات الأرضية والخليوية في بعض المناطق مع اطلاق رصاص كثيف في حي الخالدية وبابا عمرو».
بيان شعبي
كما جاء في بيان أصدره اتحاد أحياء مدينة حمص وحصلت عليه «رويترز» أنه تم قطع معظم خطوط الهواتف الارضية والمحمولة وخدمات الانترنت، وأن الدبابات دخلت المدينة فجر امس، وبدأت في اطلاق النار بشكل مكثف وعشوائي على المنازل في باب تدمر والورشة وباب الدريب.
وأضاف البيان أن القوات انتشرت أيضا في باب السباع وأنه سمع دوي انفجارين في حي الخضر. وذكر أن القوات أغلقت وسط المدينة.
وتوغلت الدبابات والقوات في حمص منذ اربعة اشهر وانتشرت في الميدان الرئيسي بالمدينة في محاولة لانهاء الاحتجاجات التي تطالب باسقاط الرئيس بشار الاسد.
انشقاقات
وقال سكان محليون ان الميليشيا الموالية للاسد التي تعرف باسم «الشبيحة» لعبت دورا رئيسيا في الغارات، وانها مسؤولة عن بعض جرائم القتل ما زاد التوتر بين الطائفتين.
وقال مقيمون ونشطاء ان هناك انشقاقات متزايدة بين جنود الجيش في حمص والريف المحيط بها. ونشر مقيمون في الرستن القريبة من حمص لقطات لجنود منشقين فيما يبدو في شرفة يحيون حشدا يضم عدة الاف من الناس في تجمع داع للديمقراطية بالبلدة الاسبوع الماضي.
وتقول السلطات السورية التي لا تسمح بوسائل اعلام مستقلة منذ بدء الاحتجاجات انه لم تحدث انشقاقات داخل الجيش. وتشير الى أن القوات انتشرت في المدن السورية استجابة لمطالب السكان الذين يشعرون بالخوف من «العصابات الارهابية المسلحة».
في موازاة ذلك، أعلن المرصد السوري أن «قوات امنية وعسكرية اقتحمت بلدة النعيمة (50 كيلومترا جنوب درعا) حيث اطلقت النيران بشكل كثيف كما سمع اصوات انفجارات». واشار الى «سقوط جرحى» دون ان يتمكن من تحديد عددهم.
كما أعلن ناشطون مقتل شخصين وجرح ثلاثة أثناء عملية أمنية في مدينة سرمين الواقعة في ريف إدلب (شمال غرب).
العربي يزور سوريا السبت
اعلن نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي أمس ان الامين العام للجامعة نبيل العربي سيزو سوريا بعد غد السبت. وقال بن حلي للصحافيين انه جرى بالامس اتصال هاتفى بين العربي ووزير خارجية سوريا وليد المعلم، وتقرر ان تتم زيارة الامين العام الى سوريا بعد غد السبت.
من جانبها، ذكرت صحيفة «الشروق» المصرية في عددها الصادر أمس ان قرار الحكومة السورية بعدم استقبال العربي بدمشق أمس يأتي على خلفية استقباله وفداً من شباب المعارضة السورية بالقاهرة الثلاثاء.
وفي وقت لاحق، قال دبلوماسيون عرب امس ان وزراء الخارجية العرب سيجتمعون في القاهرة الاسبوع المقبل لمناقشة الوضع في سوريا بعد تأجيل زيارة العربي الى دمشق.
وقال مندوب دائم لدى الجامعة، طلب عدم نشر اسمه، ان «الاوضاع في سوريا سوف تتصدر المناقشات في الاجتماع الوزاري القادم بعد تأجيل زيارة الامين العام للجامعة العربية لسوريا».
وأكد مسؤول في الجامعة ان الاجتماع سيعقد يوم 13 سبتمبر الجاري.
واستبعد المندوب تجميد عضوية سوريا في مؤسسات الجامعة خلال الاجتماع المقبل على غرار ما حدث مع ليبيا. وقال «لا أحد يفكر في تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية».
من جانبهم، رأى ناشطون معارضون في بيان نشرته لجان التنسيق المحلية في سوريا أمس في المبادرة العربية الذي من المقرر ان يقدمها العربي للرئيس السوري «اساسا طيبا» لمعالجة الازمة في سوريا.
نفي
نفت مصادر رسمية في محافظة حماة ما ذكرته بعض وسائل الإعلام حول تحرير النائب العام في حماة عدنان بكور، الذي قالت المصادر الرسمية إن جماعات مسلحة اختطفته، قبل أن يظهر في شريط فيديو يعلن فيه استقالته احتجاجا على «القمع العنيف للمتظاهرين».
وقالت المصادر إن «من تم تحريره هو المحامي الدكتور مرشد سلوم الاستاذ في جامعة حلب والذي اختطف منذ أيام».
وكانت وسائل إعلام سورية قالت إن السلطات «تمكنت عبر عملية أمنية نوعية من تحرير بكور في منطقة الرستن قرب حمص»، وذلك بعد ان نقلت وكالات ووسائل اعلام عن ناشطين ان البكور تمكن من مغادرة سوريا ووصل إلى قبرص.
