كشف مصدر سياسي مطلع، امس، أن رئيس الوزراء نوري المالكي أرسل وفدا برئاسة رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان حسن السنيد، إلى الكويت، للتباحث بشأن ميناء مبارك واحتجاز الصيادين العراقيين.

فيما اكد وزير النقل العراقي هادي العامري ان اقامة ميناء مبارك الكويتي تؤدي إلى تصادم الناقلات في الخليج.

ونقلت شبكة «السومرية نيوز» عن المصدر قوله، إن «رئيس الوزراء نوري المالكي أرسل وفدا، برئاسة القيادي في ائتلاف دولة القانون، رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، حسن السنيد، إلى الكويت للتباحث بشأن أزمة ميناء مبارك»، مبينا أن «الوفد وصل صباح امس إلى الكويت».

وأضاف المصدر أن «الوفد سيبحث أيضا قضية تجاوزات البحرية الكويتية على المياه العراقية واحتجاز الصيادين العراقيين»، مؤكدا أن «رئيس الوفد حسن السنيد سيبلغ الجانب الكويت عدم رضا الحكومة العراقية على تلك التجاوزات».

وكانت لجنة خبراء برئاسة هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء قد أنهت زيارة إلى الكويت، خلال شهر أغسطس الماضي، بعد أن بحثت مع المسؤولين الكويتيين موضوع ميناء مبارك وتأثيراته المتوقعة على الموانئ العراقية، فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي أن العراق سيقف بوجه ميناء مبارك إذا كان إنشاؤه يتعارض مع مصالح العراق أو يضر بها.

في هذه الاثناء، صرح وزير النقل العراقي هادي العامري بأن وزارته لاتزال تصر على أن ميناء مبارك الكويتي له ضرر على العراق وعلى دول الجوار، وقال ان «بناء الميناء الكويتي في هذا المكان له ضرر في مجالات كثيرة تتعلق بالبيئة وحدوث ترسبات وتعرية الجرف وازدحام الناقلات واحتمال تصادمها في الخليج».

وقال العامري في تصريح لتلفزيون «العراقية» الحكومي امس «نعتقد، ونصر على أن بناء ميناء مبارك في هذه النقطة له ضرر على العراق».

على صعيد آخر، أعلنت القائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاّوي، أمس عن أنها بدأت بحملة لجمع تواقيع أعضاء مجلس النواب العراقي لغرض مطالبة الحكومة بمفاتحة الأمم المتحدة للطعن بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 الخاص بترسيم الحدود بين العراق والكويت، مبينة أن المشاكل بين العراق والكويت لا يمكن حلها ما لم يتم الطعن بالقرار الدولي، الذي تم اتخاذه في ظروف معقدة، بعد خسارة العراق في حرب 1991.

 وقالت عضو القائمة ناهدة الدايني في تصريح صحافي أمس «قمت بجمع أكثر من 100 توقيع لغاية الآن من مختلف الكتل السياسية لإلزام الحكومة العراقية بالطعن بقرار 833 الخاص بترسيم الحدود بين العراق والكويت، مبينة أن «جمع التواقيع سيستمر اليوم الخميس، وسيتم تسليم الطلب وتواقيع النواب إلى رئاسة مجلس النواب».

وأوضحت أن «المشاكل بين العراق والكويت لا يمكن حسمها ما لم يتم الطعن بالقرار 833 الخاص بترسيم الحدود»، مبينة أن «الأدلة تثبت أن العراق لم يوقع على اتفاقية ترسيم الحدود، ومررت بضغط أميركي آنذاك».

تواصل

أبدى رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح خلال مكالمة هاتفية مع نظيره العراقي نوري المالكي، رغبة بلاده في حل المشاكل العالقة بين الكويت وبغداد.

وذكر بيان صادر عن مكتب المالكي أمس، ان رئيس الوزراء الكويتي أجرى اتصالا هاتفياً بنظيره العراقي، أبدى فيه رغبة بلاده في «زيادة التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين، لاسيّما على صعيد القوات البحرية، تحاشياً لوقوع مثل هذه الحوادث مستقبلاً»، في إشارة الى حادثة اعتقال البحرية الكويتية عددا من الصيادين العراقيين أخيراً.

وأضاف البيان أن الصباح جدد رغبة الحكومة الكويتية في التعاون مع نظيرتها العراقية لحل المشاكل العالقة، مؤكداً على ضرورة استمرار الحوار والمحافظة على الأجواء الإيجابية بين البلدين.