قتل ثمانية أشخاص على الأقل في سوريا امس جراء قوات الامن السورية التي تقمع المعارضين للنظام وتقوم بحملات دهم واعتقالات في مختلف المناطق، فيما دعا الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراء بشأن سورية، بينما اكد الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الى دمشق اليوم الاربعاء ان زيارته اليوم الاربعاء الى دمشق لنقل رسالة واضحة للنظام السوري حول الموقف تجاه ما يحدث في سوريا وضرورة وقف العنف واجراء اصلاحات فورية، فيما تقترح المبادرة العربية لتسوية الازمة التي يحملها معة اجراء انتخابات رئاسية في 2014 وانتخابات نيابية قبل نهاية العام الجاري.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان «شخصين قتلا واصيب اخران بجراح اثر اطلاق رصاص من حاجز الجيش الموجود جنوب مدينة الرستن قرب المنطقة الصناعية». واشار المرصد الى ان الضحايا «العمال الاربعة وبينهم فتى في الخامسة عشرة من العمر كانوا يمارسون عملهم في المنطقة الصناعية عند وقوع حادث اطلاق الرصاص».

ومن جهة ثانية، نقل المرصد عن معارض وسجين سياسي سابق من مدينة حمص «ان جثامين خمسة اشخاص بينهم سيدة عثر عليها صباح امس في سوق الحشيش وحمام الباشا ونقلوا الى المشفى الوطني في المدينة» مشيرا الى انهم «مجهولي الهوية». وذكر ان «مظاهرات خرجت مساء اول من امس في احياء البياضة والخالدية وجورة الشياح والغوطة وشارع الملعب وبابا عمرو» لافتا الى ان «اطلاق الرصاص لم يتوقف في احياء اخرى من المدينة». كما «أطلق الامن النار على متظاهرين في حي القرابيص» بحسب المرصد.

وفي ريف حمص، اضاف المرصد ان «مظاهرات ليلية خرجت في مدن الرستن وتلبيسة والقصير والحولة».

وفي الزبداني (ريف دمشق)، «نفذت اجهزة الامن مساء اول من امس حملة مداهمة واعتقالات اسفرت عن اعتقال 9 اشخاص كما اعتقلت قوات الامن فجر امس في مدينة داريا خمسة نشطاء».

وفي ضاحية زملكا بالعاصمة دمشق، تلقت أسرة جثة أحد أبنائها الذي أصيب وألقي القبض عليه الجمعة الماضية خلال احتجاج مناهض للحكومة في المنطقة .

 

دعوة للتصرف

الى ذلك دعا الامين العام للامم المتحدة المجتمع الدولي الى عدم الوقوف متفرجا على ما يجري في سورية بل العمل بصورة منسقة والقيام بعمل ما ازاء ما يجري فيها.

وفي اقوى تصريحات له منذ اندلاع المظاهرات المناهضة لحكم الرئيس السورية بشار الاسد قال مون خلال مؤتمر صحفي في نيوزلندا ان الاسد يرتكب جرائم بحق شعبه واضاف ان الوقت قد حان كلي تقوم الدول الاعضاء في الامم المتحدة لاتخاذ اجراءات «منسقة».

ودعا بان مون الاسد الى القيام بخطوات سريعة وفورية وحاسمة قد ان يفوت الاوان واستدرك قائلا عمليا فات الاوان لان اي يوم اضافي يعني سقوط مزيد من القتلى. واوضح ان اخر مرة تحدث فيها الى الرئيس الاسد كانت في 17 من اغسطس الماضي واعرب له عن شعوره بالصدمة من استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين.

وفيما يتعلق بامكانية طلب الامم المتحدة التدخل العسكري في سورية قال الامين العام «ان الامين العام لا يحدد طبيعة الاجراءات التي يتوجب اتخاذها بل الدول الاعضاء في الامم المتحدة هي التي تحدد الاجراءات التي تتخذها الامم المتحدة». واعرب عن خيبة الامم المتحدة من فشل اعضاء مجلس الامن في الاتفاق على اتخاذ الاجراء المناسب مما يجري في سورية.

 

العربي والمعارضة

وقال الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في تصريحات للصحافيين امس ان زيارته اليوم الاربعاء الى دمشق «تأتي بناء على تكليف من مجلس الجامعة العربية لنقل رسالة واضحة للنظام السوري حول الموقف تجاه ما يحدث في سوريا وضرورة وقف العنف واجراء اصلاحات فورية». وأضاف «سأذهب بتفويض من مجلس الجامعة لمقابلة الرئيس بشار الاسد ونقل رسالة واضحة اليه» .

كما وأوضح العربي، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع سلفه المرشح المحتمل للرئاسة المصرية عمرو موسى عقب لقائهما اليوم الثلاثاء، أنه سيلتقي خلال الزيارة المقرر أن تدوم عدة ساعات، الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم نافياً أنه سيلتقي أحداً من المعارضة السورية.

 

اتنحابات 2014

من جة اخرى بحسب نص المبادرة الذي حصلت فرانس برس على نسخة منها تقترح المبادرة المكونة من 13 بندا والتي ينتظر ان يعرضها العربي على الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء، «اجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح في العام 2014، موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس».

وتنص في بندها الرابع على اصدار «إعلان مبادئ واضحة ومحددة من قبل الرئيس يحدد فيه ما تضمنته خطاباته من خطوات إصلاحية، كما يؤكد التزامه بالانتقال إلى نظام حكم تعددي وأن يستخدم صلاحياته الموسعة الحالية كي يعجل بعملية الإصلاح والإعلان عن إجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح في عام 2014 موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس».

كما تدعو «الحكومة السورية إلى الوقف الفوري لكل أعمال العنف ضد المدنيين وسحب كل المظاهر العسكرية من المدن السورية حقناً لدماء السوريين وتفادياً لسقوط المزيد من الضحايا وتجنيب سورية الانزلاق نحو فتنة طائفية أو إعطاء مبررات للتدخل الأجنبي».

وتطالب المبادرة بـ «تعويض المتضررين وجبر كل أشكال الضرر الذي لحق بالمواطنين السوريين وباطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين أو المتهمين بتهم المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة». وتقترح كذلك ان «يتم فصل الجيش عن الحياة السياسية والمدنية».

وتقترح ان «تلعب جامعة الدول العربية بدعوة من الرئيس دورا ميسرا للحوار و محفزا له وفق آلية يتم التوافق عليها».

وتدعو المبادرة الى «تشكيل حكومة وحدة وطنية ائتلافية برئاسة رئيس حكومة يكون مقبولاً من قوى المعارضة المنخرطة في عملية الحوار، وتعمل مع الرئيس وتتحدد مهمتها في إجراء انتخابات نيابية شفافة تعدديةحزبيا وفرديا يشرف عليها القضاء السوري وتكون مفتوحة لمراقبين للانتخابات وتنجز مهامها قبل نهاية العام».