بدأت توقعات تسري بين الأوساط السياسية الأردنية، حول الخشية من إمكان تسرّب عناصر أمنية سورية إلى الأردن، على هيئة لاجئين.
وتأتي هذه الخشية متزامنةً مع ارتفاع منسوب التوتر في العلاقات الأردنية السورية، إثر دعوة الحكومة الأردنية نظيرتها السورية، إلى وقف العنف ضد المواطنين السوريين، والتوقف عن التعامل الأمني مع ملف الإصلاحات في سورية، إضافة إلى سماح السلطات الأردنية للسوريين المقيمين في الأردن والمواطنين الأردنيين، بالتظاهر أمام السفارة السورية بعمّان، احتجاجاً على قمع السلطات السورية المحتجين السوريين بطريقة دموية.
وكان لاجئون سوريون يقيمون في لواء الرمثا، أقصى شمالي المملكة، قد طالبوا بتخفيف الضغط الأمني عليهم من قبل السلطات الأردنية. ووفق هؤلاء اللاجئين، فإن قوات الأمن التي تحمي مساكن اللاجئين في الرمثا، استبدلت بقوات درك، وهو ما ضيق على حركتهم، استناداً إلى ما ذكروه لوسائل الإعلام. وكانت سكنى اللاجئين قد شهدت وجوداً أمنياً مكثفاً، في أعقاب اشتباكات بين قوات من الدرك وبعض أولئك اللاجئين إلى الأردن. وعلى حد تعبير الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية، الدكتور محمد المصري، لـ«البيان»: «سأفاجأ إن ارتكب النظام السوري أي حماقات في الأردن، ولكني لا أجعل ذلك مستحيلاً». وقال: «لا روادع أخلاقية تحول دون ارتكاب النظام السوري أي حماقات، والشاهد ما يجري على الأراضي السورية».
في المقابل، رفض الناشط النقابي، المهندس ميسرة ملص، التوقف أمام هذه التسريبات، مكتفياً بالقول: «التعليق على هذه التسريبات بحاجة إلى حقائق على الأرض». وأما الناشط السوري، أيمن أسود، فلا يرى المسألة بهذه الطريقة، يقول في تصريح لـ«البيان»: أخذ الاحتياطات الأمنية لا يعني حجز اللاجئين والتضييق عليهم.