يناقش مجلس الأمن الدولي غدا الجمعة مسألة ارسال بعثة للأمم المتحدة الى ليبيا تستمر ثلاثة اشهر لمساعدة السلطات الجديدة على اصلاح الشرطة والقضاء والاعداد للانتخابات، فيما أعلنت الصين أنها ستعترف بالمجلس الانتقالي سلطة حاكمة «حين تكون الظروف مواتية»، دون أن تحدد طبيعة هذه الشروط.

وقال الناطق باسم مستشار الأمين العام للأمم المتحدة أحمد فوزي لوكالة «فرانس برس» ان «ايان مارتن مستشار بان كي مون سيقدم تقريرا الى اعضاء المجلس حول زيارته التي استغرقت نحو اسبوع الى ليبيا، وسيطلب من اعضاء المجلس السماح بإرسال بعثة لمدة ثلاثة اشهر».

ولم يعد مطروحا تقديم اقتراح بإرسال قوة لحفظ السلام الى ليبيا لأن السلطات الجديدة متحفظة جدا حيال فكرة انتشار قوات اجنبية في البلاد. وسيتطرق تقرير مارتن الى امكانية ارسال مستشارين الى ليبيا؛ بهدف اعادة بناء قوات الشرطة التي عرفت بالفساد والوحشية في عهد معمر القذافي. وقال فوزي «يريدون ان يتقدموا بسرعة»، في اشارة الى القادة الليبيين الجدد. واضاف «يريدون ان ينجزوا الامور بشكل جيد». والبعثة التي تستمر ثلاثة اشهر ستساعد ايضا المجلس الوطني الانتقالي على الاعداد للانتخابات وتطوير النظام القضائي خلال المرحلة الانتقالية الى الديمقراطية.

من جهة ثانية، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن بكين ستعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي كحكومة شرعية لليبيا «حين تكون الظروف مواتية»، دون ان تحدد ماهية هذه الشروط.

وقالت الناطقة باسم الخارجية جيانغ يو في افادة صحافية دورية ان بلادها «على اتصال وثيق بالمجلس الانتقالي وتؤيد دوره في ليبيا». واضافت: «خطوط اتصالاتنا بالمجلس سلسة». وأردفت القول ان «الصين ستشدد قيودها على صادرات الاسلحة بعد اعترافها بأن شركات صينية لإنتاج الاسلحة أجرت محادثات مع ممثلين عن قوات القذافي في يوليو بشأن مبيعات سلاح». وقالت جيانغ «أود ان اؤكد على ان الصين ستنفذ قرار الامم المتحدة بحزم وستعزز من سيطرتها على الصادرات العسكرية». وأوضحت: «اعتقد ان السلطات المختصة بالتجارة العسكرية ستأخذ هذا الامر بجدية وفقا للتشريعات».

وتعد الصين ثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم وحصلت من ليبيا في العام الماضي على 3 في المئة من حجم نفطها الخام المستورد. ولم تستخدم بكين حق النقض «الفيتو» في مجلس الامن الدولي في مارس الماضي لمنع قرار اجاز حملة قصف حلف شمال الاطلسي «الناتو» ضد قوات القذافي؛ ولكنها ادانت توسيع الهجمات وحضت مرارا على التوصل لحل وسط.

 

سفير روسي

 

ذكر مبعوث الرئيس الروسي الى افريقيا ميخائيل مارغيلوف انه «آن الأوان لرفع العلاقات مع ليبيا إلى مستواها التقليدي العالي»، وإرسال سفير جديد إلى هناك. ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن مارغيلوف قوله من الواضح بعد الاعتراف بالمجلس الانتقالي كسلطة شرعية في ليبيا انه «آن الأوان لرفع العلاقات مع هذه الدولة ذات الأهمية بالنسبة لنا إلى مستواها التقليدي الرسمي». وأشار إلى ان اللجنة المختصة في مجلس الاتحاد مستعدة «للنظر في ترشيح سفير جديد لروسيا في هذا البلد حالما تقترح وزارة الخارجية شخصا لذلك».