أفاد عضو بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي أن 10 مركبات تحمل ذهبا ونقودا (يورو ودولارات) عبرت من الجفرة الى النيجر في ساعة متأخرة ليلة أول من أمس، فيما ذكر آخر، أن الأموال المهربة من البنك المركزي من مدينة سرت، مسقط رأس العقيد الليبي الهارب معمر القذافي، فيما نفت مصادر حكومية في نيامي عاصمة النيجر ذلك، كما نفت مصادر مقربة من الرئاسة في بوركينا فاسو علمها «باي خطة وشيكة من جانب القذافي او اي من بطانته الوصول الى البلاد».
تزامنا مع نفي وزير خارجية النيجر وصول قافلة برية تضم العقيد واحد ابنائه الى بلاده. وقال رئيس لجنة الشؤون السياسية والدولية بالمجلس الانتقالي فتحي باجا نقلا عن مصادر في قبائل الطوارق ان «10 مركبات تحمل ذهبا ويورو ودولارات عبرت من الجفرة الى النيجر في ساعة متأخرة ليلة أول من أمس بمساعدة الطوارق من قبيلة النيجر».
وأضاف لوكالة «رويترز» بالتليفون انه يعتقد ان «القافلة مؤلفة من الموالين لمعمر القذافي والفارين من ليبيا». في السياق، نقلت «رويترز» عن الناطق باسم المجلس في بنغازي عبدالحفيظ غوقة ان «قافلة من 10عربات عبرت الحدود الى النيجر كانت محملة بأموال أخذت من أحد فروع البنك المركزي الليبي». واضاف «أخذوا الاموال من البنك المركزي في سرت»، مسقط رأس العقيد الهارب.
نفي بوركينافسو
من جهة ثانية، أعلن مصدر قريب من الرئاسة في بوركينا فاسو انه «ليس لديه علم باي خطة وشيكة من جانب القذافي او اي من بطانته الوصول الى البلاد». وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لوكالة «رويترز»: «ليس صحيحا، ليس لدينا علم بهذا».
النيجر تنفي
إلى ذلك، نفى وزير خارجية النيجر محمد بازوم وصول قافلة برية تضم القذافي واحد ابنائه الى بلاده. وقال لوكالة «فرنس برس» في الجزائر «هذا ليس صحيح، لا يجري الحديث عن القذافي ولا اعتقد ان القافلة بالاهمية التي اعطيت لها».
وكانت وكالة «فرانس برس» نقلت عن مصدر عسكري نيجري قوله: «شاهدت قافلة ضخمة غير عادية من عشرات السيارات تدخل اغاديز آتية من ارليت المدينة المنجمية القريبة على الحدود الجزائرية، وتتجه الى نيامي برا»، مشيرا الى شائعات تتحدث عن احتمال وجود القذافي واحد ابنائه في عداد القافلة. وقال مسؤول الداخلية في المجلس الانتقالي احمد ضراط للوكالة انه «ليس متأكدا من وجود القذافي في عداد الموكب»، مضيفا انه «سمع عن هذه المسألة في الاعلام ولا يملك معلومات دقيقة بشأنها».
واكد من جهته الناطق باسم اللجنة الاعلامية في المجلس جلال القلال «عبور حوالي 200 مركبة من ليبيا الى النيجر»، لكنه قال انه «لا يمكن تحديد من كان في الموكب، علما ان هذه المواكب عادة ما تقل القذافي او احد ابنائه». وأكد صحافي من اذاعة خاصة في اغاديز انه «شاهد قافلة من عشرات السيارات تعبر المدينة وتتوجه الى نيامي» العاصمة. واضاف المصدر نفسه «ان شهود عيان عدة قالوا انهم شاهدوا داخل هذه القافلة ريسا اغ بولا احد ابرز قادة المتمردين الطوارق في النيجر ومقرب جدا من القذافي».
نفي بولا
من جهته، نفى القائد في تمرد الطوارق السابق في النيجر ريسا اغ بولا «بشكل قاطع» وجوده في قافلة كبيرة من السيارات المدنية والعسكرية أتت من ليبيا واجتازت الاثنين اغاديز في شمال النيجر. واكد في مقابلة هاتفية مع وكالة «فرانس برس»: «لست في قافلة، انا في نيامي». واضاف اغ بولا الذي اقام في ليبيا في السابق خصوصا في نهاية مشكلة الطوارق في 2009، «اين رأيتموني في قافلة للقذافي؟».
نقل الانتقالي
إلى ذلك، نقلت وكالة «فرانس برس» عن عبدالحفيظ غوقه ان المجلس «لن ينتقل من بنغازي شرق الى طرابلس الا بعد تحرير كل الاراضي الليبية». وأوضح «بعد اعلان التحرير سيكون هناك ربما وجود رمزي لبعض اعضاء المجلس في طرابلس او لرئيس المجلس نفسه، لكن ذلك لن يعني نقل المجلس». وشدد «هذا لن يحدث الا بعد اعلان تحرير كل الاراضي الليبية في سبها وسرت وبني وليد»، في اشارة الى المعاقل الموالية للقذافي في بني وليد وسبها وسرت. وكانت السلطات الانتقالية اعلنت بالفعل في 26 أغسطس الماضي بعد ثلاثة ايام من السيطرة على مقر القذافي في وسط العاصمة نقل مكتبها التنفيذي الذي يمثل الحكومة، تدريجيا الى طرابلس
تصريحات موسى
من جانب آخر، أكد الناطق باسم نظام معمر القذافي موسى ابراهيم في حديث لقناة «الرأي» التي تبث من دمشق ليلة أول من أمس ان «القذافي المتواري عن الانظار بصحة ممتازة ويخطط وينظم» من اجل الدفاع عن ليبيا.
وقال ابراهيم «ما زلنا اقوياء»، مؤكدا ان ابناء القذافي «يقومون بدورهم في الدفاع والتضحية عن بلادهم». واضاف ان القذافي «بصحة ممتازة ويخطط وينظم من اجل الدفاع عن ليبيا»، متعهدا بـ«الجهاد حتى الموت او النصر».
انتاج النفط
حذّر رئيس شركة النفط الوطنية الليبية الجديد نوري بروين من أن إنتاج النفط في بلاده لن يعود إلى مستويات ما قبل الحرب حتى العام المقبل على أقرب تقدير. وقال بروين في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» نشرتها أمس إن ليبيا «لن تكون قادرة على إنتاج 1.6 مليون برميل من النفط الخام يومياً قبل أواخر العام 2012 أو مطلع عام 2013، والتي كانت تنتجها قبل ثورة الـ17 من فبراير، مطلع العام الجاري ضد نظام العقيد معمر القذافي.
وأضاف: «سيقاس الإنتاج الأولي للنفط في ليبيا بحدود 10 آلاف برميل يومياً بدلاً من 100 ألف برميل، لكننا سنتمكن من الوصول إلى مستوى إنتاج ما قبل الحرب البالغ 1.6 مليون برميل في اليوم في غضون 15 شهراً من الآن، مع أن ذلك يمثل توقعات متفائلة، ولكن اعتقد أن هناك ما يدعو للتفاؤل».
وأشار إلى وجود «مخاوف من عدم قدرة بعض الآبار النفطية على الإنتاج مرة أخرى». وأوضح أن أياً «من شركات النفط الأجنبية العاملة في ليبيا لم تتمكن بعد من العودة وقد يستغرق الوقت عدة أسابيع قبل أن تشعر أن الوضع آمن بما فيه الكفاية لاستئناف عملياتها».
«الناتو» ينفي ملاحقته قادة القذافي الفارين
أعلن ناطق باسم حلف الاطلسي «الناتو» ان الحلف لا يتعقب «قادة النظام الليبي السابق الفارين»، وذلك تعقيبا على احتمال وجود القذافي واحد ابنائه في قافلة عسكرية كبيرة دخلت النيجر.
وقال الناطق العسكري باسم الحلف الكولونيل رولان لافوا ان «مهمتنا هي حماية السكان المدنيين في ليبيا وليس تعقب واستهداف آلاف الفارين من قادة النظام السابق والمرتزقة والقادة العسكريين والنازحين».
ولم يؤكد الحلف الذي نفى مرارا استهداف القذافي وغيره من مسؤولي النظام، كما لم ينف معرفته بأمر القافلة. وقال لافوا ان «الحلف يتلقى باستمرار تقارير ومعلومات من مختلف المصادر بخصوص اسلحة وعربات وحتى قوافل من العربات التي تتحرك داخل ليبيا». واضاف «نحن لا نتحدث عن المعلومات الاستخباراتية والاستطلاعية التي نجمعها، ولكننا نعلن عن التحركات التي نتخذها بشأن اي شيء يشكل تهديدا على السكان المدنيين». وأردف القول ان «مقاتلات الحلف دمرت قافلتين ضخمتين تابعتين للنظام هددت المدنيين خلال الاسبوعين الماضيين».
