أكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد «لن تتراجع»، في وقت يتوقع زيارة وفد للمعارضة السورية الى موسكو بعد غد الخميس، تلبية لدعوة رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الشيوخ الروسي ميخائيل مارغيلوف، الذي كان زار دمشق مؤخرا.

وقال امير قطر في حديث بثته قناة الجزيرة، التي تبث من الدوحة، امس ان «القتل شبه يومي فهذا واضح، ان الشعب السوري لن يتراجع عن مطالبه». واضاف الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ان «السؤال المطروح الآن هو كيفية الخروج من هذا الانسداد الداخلي في سوريا؟». وكان امير قطر رأى في نهاية اغسطس ان الحل الأمني في سوريا «فشل»، داعيا القيادة السورية الى «استنتاج ضرورة التغيير بما يتلاءم مع تطلعات الشعب السوري».

 وتأتي تصريحاته، فيما اعلن امين عام الجامعة العربية نبيل العربي انه سيزور دمشق «غالبا هذا الاسبوع»، بعد ان تلقى موافقة سوريا على الطلب الذي تقدم به بناء على تكليف من وزراء الخارجية العرب. وتوترت العلاقات بين الدوحة ودمشق منذ بدء الاحتجاجات في سوريا بسبب تغطية قناة «الجزيرة» للأحداث هناك، التي اثارت غضب المسؤولين السوريين، بينما جرت محاولة الاعتداء على السفارة القطرية بدمشق. وقررت قطر تعليق عمل بعثتها الدبلوماسية في العاصمة السورية منذ ذلك الوقت. ولم يعد السفير القطري الى دمشق رغم اعلان الدوحة انها تسلمت رسالة اعتذار عما حدث لسفارتها هناك.

 

زيارة المعارضة

وفي جديد المواقف السياسية ايضا، نسبت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية لمصدر في المعارضة السورية قوله ان «وفدا يضم عددا من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان السوريين يستعد لزيارة موسكو الخميس تلبية لدعوة من رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الشيوخ الروسي ميخائيل مارغيلوف».

ونقلت «نوفوستي» عن المصدر قوله ان الوفد السوري المعارض «سيضم ممثلين عن مختلف مكونات المجتمع السوري العرقية والثقافية وسيكون برئاسة رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان عمار القربي، الذي دخل أخيرا ضمن تشكيلة المجلس الوطني الانتقالي الذي أعلن عن تأسيسه بعد مؤتمر للمعارضة في اسطنبول». ولفت إلى أنه بالإضافة إلى المحادثات مع مارغيلوف، سيعقد لقاءات مع برلمانيين ومسؤولين روس. ويضم الوفد بالإضافة إلى القربي كلا من عبد الإله الملهم ووجدي مصطفى ورضوان باديني ووحيد صقر وجورجيت علام ومحمود الحمزة.

 

تأسيس «مجلس أعلى لقيادة الثورة»

 

أعلن معارضون سوريون أطلقوا على أنفسهم «شباب ثورة الحرية والكرامة» تشكيل «مجلس أعلى لقيادة الثورة السورية». وقال المعارضون إن المجلس «يمثل قوى الثورة في ربوع البلاد، وسيكون أمينا عليها حتى تحقيق أهدافها بإسقاط نظام الأسد». وكشفوا في بيان لهم أسماء عدد من أعضاء المجلس الممثلين لعدد من المدن والمحافظات السورية. إلا أن البيان أحجم عن ذكر أسماء آخرين للضرورة الأمنية.

ويمثل اللاذقية خالد كمال وأحمد السعيد، في حين يمثل أنس عيروط ومحمد الموسى طرطوس وبانياس، بينما يمثل الحسكة والقامشلي محمد ملا رشيد وريناس. أما حلب فيمثلها ياسر النجار وأحد شباب الحراك الثوري، فيما يمثل حمص حمزة الشمالي ومروان الرفاعي وسامح الحمصي وحسام المرعي. ومثلت حماة وريف دمشق ودير الزور والسويداء بشخصين من الحراك الثوري في كل منها.

كما مثل دمشق محمد علي عامر وأحد شباب الحراك الثوري. أما درعا فيمثلها مطيع البطين وشخص آخر من الحراك الثوري. ويمثل القنيطرة عماد الدين رشيد ومحمد عناد سليمان، والرقة فرج حمود الفرج وخالد هنداوي وإدلب يمثلها صالح زكوان وأحد شباب الحراك الثوري.