تعهد الرئيس السوداني عمر حسن البشير امس بالتصدي «لأي انفلات امني او عسكري من قبل الحركة الشعبية المسلحة في ولاية النيل الازرق»، في اشارة الى القتال الذي دار مؤخرا في المنطقة، في وقت فر فيه أكثر من 20 ألف شخص من الولاية إلى سنار المجاورة هربا من القتال.

وقال البشير ان «الحكومة السودانية حريصة على حالة السلام والاستقرار وصولا الى الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، فضلا عن ايمانها بإشاعة الحريات العامة».

وأفادت وكالة السودان للأنباء «سونا» أن البشير «شدد في اللقاء التشاوري الذي عقده مع التنظيمات والقوى السياسية بشأن مجمل الأوضاع الراهنة بالبلاد على مسؤولية الدولة في حماية حرمات الوطن»، مجددا «التزام الدولة بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل»، ومشيرا الى ان «المشورة الشعبية في ولاية النيل الازرق قطعت شوطا مقدرا، وقد كانت نتيجتها على غير هوى حاكم الولاية مالك عقار؛ الامر الذي قاده الى اعاقة العملية». واشار الرئيس السوداني الى رفض المجلس التشريعي بولاية النيل الأزرق لمسألة الحكم الذاتي.

فرار الآلاف

في سياق متصل، أعلن وزير الشؤون الاجتماعية بولاية سنار فضل المولى الهجا أن 20 ألف شخص فروا من القتال الدائر في ولاية النيل الأزرق إلى ولاية سنار المجاورة.

وقال الهجا في تصريحات صحافية أمس إن أكثر من 20 الف نازح فروا من القتال الدائر بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال بولاية النيل الازرق الحدودية، وصلوا الى ولاية سنار المجاورة، مؤكدا أن الوضع الانساني للمتأثرين والنازحين «مستقر»؛ بفضل جهود الأطباء الميدانيين والهلال الأحمر السوداني ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الوطنية. وفر نحو ثلاثة آلاف شخص الى اثيوبيا المجاورة، كما فر مئات آخرون الى دولة جنوب السودان.

وكان البشير أعلن حالة الطوارئ في الولاية الجمعة الماضي، عقب الاضطرابات التي شهدتها المنطقة، واقال عقار، وهو احد زعماء حركة «تحرير شعب السودان» المتحالفة مع جنوب السودان، وعين البشير حاكما عسكريا للولاية. ولم تتحدد بعد الجهة التي ستتبعها ولاية النيل الازرق بعد انفصال جنوب السودان عن الشمال واصبح دولة مستقلة في شهر يوليو الماضي.

كما لم يتحدد ايضا مصير منطقتين مثار توتر، وهما ابيي وجنوب كردفان، اللتين تشهدان اضطرابات على نحو منتظم. وأغلقت الخرطوم أول من أمس مكاتب الحركة، قطاع الشمال، ومنعتها من مزاولة العمل السياسي، مؤكدة انها ليست ممثلا بشكل قانوني كحزب معارض، عقب معارك بين مسلحي الحركة والجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى، فيما توعدت الحركة بالقتال من أجل تغيير النظام عبر الكفاح المسلح. في حين دعت واشنطن الى وقف القتال في النيل الأزرق وحماية المدنيين هناك.