فضّت الشرطة العسكرية المصرية بالقوة تظاهرة في ميدان التحرير بوسط العاصمة ليلة أول من أمس. وأفادت تقارير إخبارية وشهود عيان بتعرَّض عدد من المتظاهرين للضرب بالهراوات على يد عناصر من قوات الشرطة العسكرية. وذكرت المصادر أن قوات الشرطة العسكرية طاردت المتظاهرين الذين اضطروا للهروب إلى الشوارع الجانبية، وتم توقيف شاب يبلغ من العمر نحو 20 عاماً احتجز بحديقة مبنى مجلس الشعب، قبل إطلاق سراحه في الساعات الأولى من صباح أمس. إلى ذلك، اضطر أعداد من المارة إلى الاحتماء داخل المحال التجارية ومكاتب السياحة المنتشرة بمحيط الميدان.
وكان نحو 100 متظاهر من النشطاء اليساريين والليبراليين تجمعوا عند الطرف الشرقي للميدان مردّدين هتافات منددة بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم، وطالبوه بتسليم البلاد إلى سلطة مدنية ممثَّلة بمجلس رئاسي يضم عضواً من القوات المسلحة. يشار الى ان الغالبية العظمى من التيارات والحركات والقوى السياسية الليبرالية واليسارية المصرية دعت إلى تظاهرة حاشدة في الميدان الجمعة المقبل تحت اسم «جمعة استرداد الثورة»، وهي أولى التظاهرات التي ستشهدها مصر؛ حال إتمامها، بعد أن تم تعليق اعتصام مفتوح آخر شهر يوليو الماضي نظراً لحلول شهر رمضان.