كشفت مصادر برلمانية عراقية امس عن اتفاق ضمني بين قائمة «العراقية» برئاسة أياد علاّوي والتيار الصدري لسحب الثقة من الحكومة في حال عدم تحسين أدائها، في وقت نبه نائب عراقي الى ان «احتمالات حدوث الربيع العراقي ليست مزاحا إنما حقيقة».
وقالت النائبة في البرلمان العراقي لقاء مهدي وردي في تصريح صحافي أمس إن «إئتلاف العراقية اتفق مع التيار الصدري بالتحالف معه، ومع كتل سياسية أخرى، لغرض سحب الثقة من الحكومة التي لم تقدم شيئاً حتى في المهلة التي حددتها لنفسها».
وأضافت: «هناك توجهات من بعض أعضاء إئتلاف دولة القانون للإنضمام إلى هذه التحالفات وسحب الثقة من حكومة المالكي». وكانت «العراقية» أعلنت في وقت سابق أنها ستعمل على سحب الثقة من المالكي وحكومته بـ«أسلوب ديمقراطي ووفق نهج التوافقات السياسية بين الكتل».
دعوة الصدريين
من جانبه، قال النائب عن «كتلة الأحرار» جواد الجبوري إن التيار الصدري «لم يدع للتظاهر بل ذكّر الشعب بانقضاء مهلة الستة اشهر والمواطن مخول بالتظاهر من عدمه». وأوضح في تصريح إن «التيار الصدري أوكل حق التظاهر للشعب في الخروج من عدمه، بعد انقضاء فترة الستة اشهر التي أمهلها للحكومة العراقية، لتحسين الخدمات.
وان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أصبح في حلٍ من أمر التظاهرات بعد انقضاء الستة اشهر، والأمر متروك الآن للشعب». وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا في 26 من اغسطس الماضي إلى تظاهرات مليونية في جميع المحافظات والمدن العراقية بعد انقضاء عطلة عيد الفطر للمطالبة بتحسين الخدمات لانقضاء مهلة الستة أشهر التي منحها التيار للحكومة، مذكرا الحكومة بمصير الحكام العرب الذين انتفضت عليهم شعوبهم وأسقطتهم في تونس ومصر وليبيا.
ربيع عراقي
إلى ذلك، وصف النائب عن قائمة «العراقية» جمال الكيلاني تظاهرات الجمعة المقبل بأنها «ليست مزاحا». وقال في تصريح إن «الحكومة في ضيق في الوقت الحالي»، وان الزمن «ليس في صالحها، لان احتمالات الربيع العراقي بالخروج بتظاهرات مليونية ليست مزاحا، إنما حقيقة». وفي السياق ذاته، دعا مقرر مجلس النواب محمد الخالدي القادة السياسيين إلى «عقد اجتماعات مكثفة لرسم خارطة طريق جديدة، بعيدا عن الخلافات السياسية».
واردف ان «حاجة المواطن العراقي للخدمات والإصلاح أصبحت ماسة ولا تستطيع جهة واحدة تلبيتها»، مشددا على «وجوب أن يتكاتف الجميع لتقديم شيء من الوعود التي قطعها السياسيون لأبناء الشعب». ودعا الخالدي إلى «عقد اجتماع لقادة الكتل السياسية لتدارك ما قد يحدث»، واصفا الوضع العراقي بـ«المحتقن»، ومستطرداً:
«وعلى الحكومة عدم التأخير في تقديم الخدمات وإصلاح الأوضاع». ومن جانبه، حذر النائب خالد عبد الله العلواني الحكومة من «ثورة الشعب نتيجة للأوضاع المتردية في البلاد»، مبينا أن «الشعب يريد التغيير والرقي». وقال إن «الأوضاع تسوء يوما بعد آخر، وخاصة الأمنية منها».
