أعلن دبلوماسي غربي ان مجلس الامن الدولي قد يصدر الاسبوع الجاري قرارا يرفع فيه بعض العقوبات المفروضة على ليبيا، بينما اجتمع مسؤولون من المجلس الوطني الانتقالي مع مسؤولين اجانب ومجموعات للمانحين في باريس لبحث الاحتياجات المالية خلال الاسابيع والاشهر المقبلة.
وأوضح الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف في تصريحات أول من أمس ان «القرار الدولي في مجلس الامن قد يشمل تخفيفا للتجميد المفروض على ارصدة ليبية إلا أنه سيبقي على التدابير المتخذة بحق معمر القذافي ومحيطه، اضافة الى الحظر المفروض على الاسلحة». وأشار الدبلوماسي الى ان تخفيف العقوبات «سيحصل تدريجيا وسيشمل بعض الكيانات الليبية من بينها الشركة الوطنية للنفط وعدد من المصارف». وقال: «لن يكون الامر رفعا كاملا لتجميد الارصدة لأن القذافي قد يضع يده على الاموال».
واوضح الدبلوماسي الغربي ان «مفاوضات حول هذا القرار الجديد بشأن ليبيا بدأت بين الدول الـ15 الاعضاء في المجلس»، مشيرا الى امكان حصول تصويت على القرار الاسبوع الجاري. يشار إلى أن مجلس الامن أقر الـ26 من فبراير بإجماع اعضائه قرارا يفرض عقوبات صارمة على معمر القذافي وعائلته ومحيطه بما يشمل تجميدا للارصدة ومنعا من السفر.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون دعا خلال المؤتمر السابق الى «اتخاذ تدابير طارئة لمساعدة المجلس الوطني الانتقالي الليبي». وقال «في الايام المقبلة، سننتظر من مجلس الامن خطوة سريعة لتفويض بعثة من الامم المتحدة».
احتياجات مالية
في سياق متصل، اجتمع مسؤولون من المجلس الوطني الانتقالي مع مسؤولين اجانب ومجموعات للمانحين في باريس أمس لبحث الاحتياجات المالية خلال الاسابيع والاشهر المقبلة فيما تبدأ ليبيا اعادة الاعمار بعد صراع استمر عدة شهور.
واجتمع وزير الاعمار الليبي احمد الجهاني وعارف النايض العضو الكبير في فريق اعادة الاعمار التابع للمجلس الوطني مع خبراء في اعادة البناء من هيئات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وقال مسؤولون اميركيون وفرنسيون ان الاجتماع يتعلق في الاساس بالاستماع الى احتياجات المجلس. وأوضح مسؤول أميركي «ليس مؤتمرا للمانحين». وأضاف: «لم يتم تقديم تعهدات. سيحدد الليبيون احتياجاتهم لاعادة الاعمار واستراتيجية مجموعة التوجيه المقترحة للمجلس الانتقالي هي ضمان أن تكون العملية بقيادة ليبية والبدء في تحديد الدول التي ستشارك في المشاريع المختلفة».
وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان المجلس قد يطلب نحو 500 مليون دولار للاحتياجات الانسانية و500 مليون دولار للوقود والطاقة للاغراض المدنية و500 مليون دولار للغذاء والخدمات الصحية.
ولابد أن يعترف صندوق النقد الدولي بالمجلس الانتقالي حتى يتسنى لهم الحصول على مساعدات من هيئات مثل البنك الدولي والبنك الافريقي للتنمية. ويقول الصندوق انه يحتاج الى أن يؤيد أعضاؤه البالغ عددهم 187 هذه الخطوة كي يتخذها.