جدد المحامي العام في مدينة حماة السورية القاضي عدنان بكور امس تأكيده انشقاقه عن النظام، نافيا الحديث الرسمي عن خطفه من قبل مجموعات مسلحة، ومتحدثا في تسجيل مصور عن 10 الاف معتقل في المدينة بسبب الحملة الامنية والعسكرية منذ مطلع رمضان ومقتل 72 بمجزرة في سجن حماة عشية رمضان.

ونفى بكور في فيديو آخر ما أذاعته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» من أنباء عن خطفه من قبل جماعات مسلحة، قائلا إنه «موجود في ضيافة وحماية بعض الأهالي»، وأنه «سيظهر على الهواء مباشرة عندما يغادر البلاد». وقال بكور في الفيديو المنسوب إليه إنه «قدم استقالته من منصبه لعدة أسباب منها قتل 72 سجينًا في سجن حماة المركزي في 31 يوليو ودفنهم بمقابر جماعية قرب قرية الخالدية، بالإضافة للمقابر الجماعية في الحدائق العامة والتي وصل عدد ضحاياها إلى 420 على الأقل من الناشطين السياسيين قتلوا برصاص الأمن».

وأردف: «طُلب مني توقيع تقرير أن العصابات المسلحة هي من قتلتهم». وتابع: «اعتقلت الاستخبارات 10 آلاف معتقل، بالإضافة لقتلها 320 مواطنا تحت التعذيب في سجونها، وأجُبرت على توقيع تصريح لدفن 17 منهم ونقلهم من البرادات إلى المقبرة الخضراء». واستطرد: «قام الجيش بهدم بيوت فوق رؤوس أصحابها في حي الحميدة والقصور وبقيت الجثث تحت الأنقاض حتى تفسخت وسأكشف العديد من الحقائق لاحقًا». وذكر بكور أسماء عدة شخصيات متورطين بهذه الأعمال من بينهم وزير الداخلية السوري محمد الشعار ورؤساء أفرع الأمن في المدينة.

 

قتلى وتظاهرات

في هذه الاثناء، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن اربعة أشخاص قتلوا برصاص الامن والجيش خلال احتجاجات متفرقة شهدتها محافظة إدلب وديرالزور وريف دمشق وحمص. وقال المرصد في بيانات إن «سورياً قتل وأُصيب خمسة آخرون بجروح إثر اقتحام قوات عسكرية وأمنية لقرية الرامة بجبل الزاوية في محافظة إدلب»، مضيفاً أن «طفلة في العاشرة من العمر قضت متأثرة بجراح أُصيبت بها خلال إطلاق رصاص في شارع النهر بجانب قيادة الشرطة في مدينة ديرالزور، بينما كانت في سيارة أجرة مع ذويها».

وأشار الى أن شاباً «شيّع في مدينة دوما بريف دمشق كان استُشهد إثر إطلاق النار عليه من قبل حاجز أمني». وقال إن سورياً «استُشهد خلال اقتحام عناصر من جهاز الأمن العسكري لحي النازحين في مدينة حمص»، مضيفاً أنه «سُمع إطلاق رصاص في حي باب السباع وأحياء أخرى». وقال المرصد المعارض إن «أحياء الخالدية والبياضة والقصور والحمرا والغوطة وباب الدريب وباب السباع في مدينة حمص شهد تظاهرات حاشدة» الليلة قبل الماضية.

وفي ريف دمشق، ذكر المرصد ان قوات الامن «قامت بعملية دهم واعتقالات في مدينة الزبداني اسفرت عن اعتقال ستة اشخاص». واضاف ان «الاتصالات انقطعت عن مدينة دوما». وفي ريف دمشق ايضا، افاد رئيس «الرابطة السورية لحقوق الانسان» عبد الكريم ريحاوي ان «حملات اعتقال واسعة طالت العشرات في القدم والزبداني والقابون». واضاف في بيان: «كما جرت حملات اعتقال في الجيزة بريف درعا وحماة وفي الجورة والقورية بالقرب من دير الزور».

وأوضح أن «تظاهرات جرت في حي الميدان وبرزة في دمشق كما جرت تظاهرات في ريف دمشق كما في حرستا وسقبا وحمورية ودوما والكسوة والضمير والزبداني والقدم والقابون». وأشار إلى أن «تظاهرات جرت كذلك في بعض احياء حمص وحماة واللاذقية وادلب كما انطلقت عدة تظاهرات في القامشلي».

 

حوار وطني

تمهيداً لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني، تنطلق يوم الاثنين المقبل جلسات الحوار الوطني على مستوى المحافظات، وتستمر حتى العشرين منه، على أن تحدد اللجان التحضيرية في المحافظات التاريخ الذي تراه مناسباً لانعقاد الجلسات وصولاً إلى المؤتمر الوطني المركزي. وذكرت صحيفة «البعث» امس ان «القيادة السياسية السورية أقرت تشكيل اللجنة التحضيرية للحوار في كل محافظة وجامعة.

حيث تتألف من ممثلين عن الأحزاب والحكومة والمستقلين والمعارضة». وتتركز جلسات الحوار الوطني الفرعية في ثلاثة محاور: «محور الحياة السياسية والإصلاح السياسي المنشود، والمحور الاقتصادي الاجتماعي ومحور احتياجات المحافظة والرؤية المحلية لتطويرها في مجال الخدمات والتنمية والإدارة». أطفال رضع

لم يخرج الطفل السوري محمد الحميد صاحب السبعة أشهر من حاضنته في مستشفى بمدينة حماة، ولم يتنفس الهواء ولم تلامس أشعة الشمس وجهه. وذكر تقرير لموقع «العربية نت» امس ان «حال الطفل محمد كحال الكثيرين من الأطفال الخدج الذين ماتوا خنقا بعد أن قطع عنهم الهواء في حاضناتهم إثر توقف الأجهزة الطبية بسبب قطع قوات الامن الكهرباء عن المستشفيات منها مستشفى مجمع الأسد الطبي في منطقة الحاضر».

وما زالت الحملة الأمنية التي تشنها القوات النظامية على مدينة حماة تتواصل مع اجتياح دبابات الجيش السوري واستهداف الأحياء السكنية والمساجد، ووصل الحد إلى احتلال وقصف المستشفيات وآخرها كان مستشفى الحوراني ما أدى إلى موت جميع الأطفال الموجودين في الحاضنات بعد أن قطع التيار الكهربائي عنه ونفذ الديزل من المولدات الكهربائية، ورفض الجيش تزويد المستشفى بالطاقة ما أدى إلى موت مرير لرضع صغار.