أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية الصادرة أمس أن دبلوماسيين غربيين في دمشق أكدوا أن العقوبات الاوروبية الجديدة، قد تعلن اليوم الجمعة وستستهدف افراداً وشركات يدعمون النظام وتحظر على الدول الأوروبية الاستثمار في سوريا.
وقالت الصحيفة البريطانية امس إن «العقوبات التي ستستهدف صادرات النفط السوري قد يُعلن عنها الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة، وجعلت رجال الأعمال السوريين يخشون من أن تكون مجرد بداية لعملية أوسع لعزل سوريا اقتصادياً وكارثة بالنسبة للشركات والاقتصاد السوري، الذي يعاني بالفعل من تأثير خمسة أشهر من الاحتجاجات والعنف».
وأضافت أن رجل أعمال وصفته بـ«البارز» في دمشق لم تكشف عن هويته أكد بأن تأثير العقوبات الجديدة «سيكون وخيماً بعد أن وصلت التجارة إلى مستوى الصفر ويعني الموت البطيء للاقتصاد»، فيما شدد رجل أعمال سوري آخر على أن «العلاقات مع أهم شريك تجاري لسوريا في غاية الأهمية، ولا يمكن أن تكون حليفتا دمشق، الصين وروسيا، بديلاً عن الاتحاد الأوروبي، وسيمثل فقدان هذه العلاقات خسارة كارثية».
واشارت إلى أن «العديد من الشركات السورية بدأت تشعر بتأثير العزلة الدولية بعد وقف التعاملات بالدولار داخل وخارج البلاد الأسبوع الماضي، والذي جعل من المستحيل تقريباً بالنسبة لشركات الاستيراد والتصدير دفع فاتورة المزودين والعملاء في الخارج، ونشر الخوف بين أوساط التجار الأثرياء، الذين حصلوا في الاعوام الماضية على رخص لتوزيع السيارات والملابس الأجنبية، من فقدان سبل كسب عيشهم».
وقالت إن «المصارف الأجنبية صارت تتوجس الآن من ممارسة الأعمال التجارية في سوريا كنتيجة غير مباشرة للعقوبات وقام العديد منها باغلاق حسابات تعود إلى رجال أعمال سوريين، ما جعل بعضهم يلقون باللوم على نظام بلادهم». ونسبت الصحيفة إلى محلل الشؤون السورية في «معهد السلام» بواشنطن ستيفن هايدمان قوله إن «رجال الأعمال السنة التقليديين من المرجح أن ينقلبوا ضد نظام الرئيس بشار الأسد نتيجة لعقد من الانفتاح الاقتصادي الذي افاد شخصيات مفضلة لدى النظام، مثل رامي مخلوف، على حسابهم».
واضاف هايدمان: «كان هناك تضييق واضح في الاعوام العشر الماضية من دائرة الفساد حول رامي مخلوف وبعض أركان النظام أدى إلى عزل النخبة السنية بشكل أكبر وسيكون له تأثيرات قوية جداً. فالنظام في تونس فقد دعم حلفائه التجاريين الرئيسيين لأن عائلة زين العابدين بن علي احتكرت الثروة، ويمكن أن يكون الرئيس الأسد ارتكب الخطأ نفسه».
موقف إيراني
قال نائب في مجلس الشورى الإسلامي، البرلمان الإيراني، امس إنه «كان يتعين على إيران دعم المتظاهرين السوريين بدلا من الوقوف فى صف الحكومة». ونقل موقع «خبر أون لاين» الإخباري الإلكتروني عن عضو لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى أحمد عفائي قوله إن «مسألة دعم الحكام السوريين مهما كانت التكلفة لم يكن صحيحا إذ ان أولئك الذين قاموا بالاحتجاجات مسلمون واحتجاجاتهم مشروعة». واردف: «للأسف، لم تدرك القيادة السورية ضرورة الشروع في عملية الإصلاح إلا في وقت متأخر للغاية، وكان لزاما عليها الشروع في الإصلاح قبل ذلك بكثير لكي تتجنب الازمة الراهنة».