افرجت الحكومة الايطالية عن 500 مليون يورو لفائدة المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، تزامناً مع إعلان الاتحاد الأوروبي رفع جزء من العقوبات التي يفرضها على شركات نفطية ومرافىء ليبية اعتباراً من يوم غد الجمعة، وسط تأكيد 28 دولة من حلف شمال الأطلسي مواصلة العمليات العسكرية في هذا البلد حتى ضمان الاستقرار التام.

وتفصيلاً قال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان «رئيس الوزراء سيلفيو بيرلوسكوني كان تحدث عن 350 مليون يورو تم اتخاذ قرار نهائي بالإفراج عن 500 مليون يورو لتقديم دعم اكبر لاصدقائنا الليبيين».

وكانت ايطاليا اعلنت في 25 اغسطس الماضي الافراج عن مبلغ قيمته 350 مليون يورو لحساب المجلس الانتقالي الليبي.

واعلن فراتيني حينها ان «ايطاليا ستقدم المبلغ الاسبوع المقبل من الارصدة الليبية المجمدة في البنوك الايطالية» مشيرا الى ان ايطاليا يمكن ان تقدم المال الى الثوار الليبيين بضمان الأرصدة الليبية المجمدة وذلك بموجب القوانين السارية الخاصة بالمهام في الخارج.

وفي اليوم ذاته واثر لقاء في ميلانو بين بيرلوسكوني ورئيس المجلس التنفيذي الليبي محمود جبريل، اعلن بيرلوسكوني ان ايطاليا ستوفر عبر شركة النفط الايطالية ايني «للحكومة الجديدة كميات كبيرة من الغاز والبنزين موجهة للأهالي دون دفع (فوري) من قبل الليبيين».

من جانبها أعلنت كندا على لسان الناطق باسم رئيس الحكومة ستيفن هاربر أول من أمس ان بلاده تريد الافراج عن ملياري دولار اميركي من ودائع نظام معمر القذافي المجمدة في المصارف الكندية من اجل تأمين اعادة اعمار ليبيا.

 

رفع العقوبات

على صعيد آخر اعلنت مصادر دبلوماسية اوروبية ان الاتحاد الأوروبي سيرفع اعتباراً من يوم غد الجمعة جزءا من العقوبات التي يفرضها على شركات نفطية ومرافىء ليبية.

وقال دبلوماسي اوروبي ان «اتفاقا تقنيا» تم أمس بين خبراء الحكومات الأوروبية ال27 لرفع العقوبات عن 28 «كيانا» اقتصاديا ليبيا جمد الاتحاد الأوروبي أصولها مشيراً إلى إمكانية اعتماد القرار رسميا اليوم الخميس قبيل بدء مؤتمر «اصدقاء ليبيا» في باريس فيما أشار دبلوماسي اخر الى انه لا يمكن ان يدخل حيز التنفيذ قبل نشره المرتقب غداً في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

وقال هذا الدبلوماسي ان «حوالى خمسين كيانا كانت تخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي التي فرضت لمعاقبة نظام القذافي، وسيتم في مرحلة اولى رفع القيود على ستة مرافئ ليبية وثلاثة كيانات نفطية على الاقل».

وافاد دبلوماسي اخر ان اربع شركات نفطية ستكون معنية بقرار رفع العقوبات مضيفاً أن الذهاب ابعد من ذلك والقيام برفع جديد للعقوبات سيكون على الاتحاد الأوروبي انتظار موافقة الامم المتحدة لان بعض الإجراءات اتخذت بموجب تطبيق العقوبات التي أقرتها المنظمة الدولية ضد نظام القذافي. يشار إلى أنه منذ مطلع السنة جمدت دول الاتحاد الأوروبي ارصدة ليبية بقيمة مليارات الدولارات.

 

اتفاق «أطلسي»

إلى ذلك اتفق ممثلو 28 دولة في حلف شمال الأطلسي «الناتو» أمس على الاستعداد لاستمرار وجود «الناتو» بسفن وطائرات أمام وفوق ليبيا حتى عقب انتهاء المهمة العسكرية التي يقودها الحلف حاليا هناك. وذكرت مصادر بمقر الحلف في العاصمة البلجيكية بروكسل أن مسألة إرسال قوات برية إلى ليبيا غير مطروحة.

وفي المقابل أشارت المصادر إلى أنه من الممكن أن تظل طائرات الاستطلاع فوق ليبيا والسفن أمام سواحلها لفترة محدودة إذا رغبت الحكومة الليبية المقبلة في ذلك.

في الأثناء، جرت مواجهات متقطعة بين ثوار ليبيين وموالين لنظام معمر القذافي الأربعاء، على الطريق بين مدينة زليتن الساحلية شرق طرابلس وبني وليد على بعد 70 كيلومتراً إلى الجنوب، حيث يعتقد أن القذافي مختبىء، بحسب مصادر الثوار.

 

نهاية قريبة

 

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن «الهزيمة الواضحة التي مني بها نظام معمر القذافي على يد قوات الثوار ينبغي أن تتمخض عن نهاية سريعة وقريبة للصراع الذي استمر شهورا في ليبيا. وقال كي مون أمام مجلس الأمن الدولي والذي انعقد لبحث التطورات المتلاحقة في ليبيا:«إننا الآن في انتظار نهاية سريعة للصراع ولمعاناة الشعب الليبي».

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن قوات الثوار اكتشفت مخزونات هائلة من الأغذية والأدوية كان أنصار القذافي يخفونها قبل هزيمتهم وسوف تستخدم لإطعام الشعب ومساعدة المستشفيات. 1000 قتيل

أعلن الناطق الرسمي باسم النظام الليبي موسى إبراهيم عن مقتل نحو ألف ليبي في قصف لطائرات حلف شمال الأطلسي «الناتو» للمصلين أثناء أداء صلاة عيد الفطر المبارك صباح أول من أمس في مدينة سرت الساحلية مسقط رأس القذافي. وقال إبراهيم انه «في ظل التعتيم الإعلامي الكامل وانقطاع المواصلات والاتصالات عن العالم ارتكب حلف شمال الأطلسي جريمة بشعة يوم العيد في مدينة سرت حيث قتل أكثر من ألف مصل من أهالي المدينة المجتمعين في الساحة الرئيسة للمدينة ومنهم الكثير من العائلات والأطفال والرجال».