كشفت مصادر امنية يمنية عن الموافقة على تنفيذ مخطط يهدف إلى فرض طوق أمني على محافظة لحج لمنع تسلل العناصر المسلحة من محافظة أبين وتسيير حملة أمنية لملاحقة وضبط العناصر التي تسللت إلى بعض القرى والمناطق المحيطة بمدينة الحوطة. في وقت نفى مصدر مسؤول في مكتب وزير الدفاع تعرض موكب وزير الدفاع محمد ناصر أحمد لانفجار عبوة في قرية بمحافظة أبين ومقتل اثنين من مرافقيه.
ونفى مصدر مسؤول في مكتب وزير الدفاع في اليمن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من مزاعم عن تعرض موكب وزير الدفاع لانفجار عبوة في قرية بمحافظة أبين ومقتل اثنين من مرافقيه
وأكد المصدر في موقع «المؤتمر ـ نت» إن «ذلك الخبر لا أساس له من الصحة مطلقا»، ودعا وسائل الإعلام إلى تحري الصدق والأمانة فيما تتناقله من أخبار، حرصا على الحقيقة والمصداقية والابتعاد عن الأخبار المضللة والافتراءات الكاذبة».
في غضون ذلك، اوضحت مصادر يمنية، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن بعض أعضاء التنظيم، والذي بات يعرف باسم «أنصار الشريعة» قد تمكن من التسلل إلى محافظة لحج على شكل مجاميع، وبعضهم بصورة فردية عبر الطرق الوعرة والرملية المحاذية لمحافظة أبين من الجهة الشرقية، والتي تشهد معارك شرسة بين الجيش ومسلحي القاعدة.
اجتماع رفيع
واعلنت المصادر بأن وزير الدفاع قد ترأس اجتماعاً طارئاً ضم عدداً من القيادات الأمنية والعسكرية وقيادات وأعضاء السلطة المحلية في محافظتي لحج وعدن، كرس للوقوف أمام ما يقال بأنها معلومات مؤكدة حول رصد عدد كبير من العناصر المسلحة المنتمية إلى ما يسمى بتنظيم «أنصار الشريعة» في العديد من المناطق المحيطة بمدينة الحوطة.
وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع أسفر عن الموافقة على تنفيذ مخطط يهدف إلى فرض طوق أمني على محافظة لحج لمنع تسلل العناصر المسلحة من محافظة أبين وتسيير حملة أمنية لملاحقة وضبط العناصر التي تسللت إلى بعض القرى والمناطق المحيطة بمدينة الحوطة. وأضافت بأن وزير الدفاع شدد في الاجتماع على ضرورة العمل لإيجاد احتياطات أمنية لازمة لمنع تسلل العناصر المسلحة إلى لحج. وفي هذا السياق أشارت المصادر إلى أن بعض تلك المجاميع تعتبر خلايا نائمة في مديريتي الحوطة وتبن تنتظر الأوامر لتنفيذ عمليات لاستهداف رجال الأمن والمباني الحكومية.
وقد أثار تواجد تلك العناصر المدججة بمختلف الأسلحة الحديثة وتحركها بكل حرية، في ظل صمت الأجهزة الأمنية والجهات المختصة عن القيام بدورها في ملاحقة وضبط تلك العناصر، مخاوف المواطنين في تلك المناطق من تكرار سيناريو ما حدث وما زال يحدث في أبين.
خسائر فادحة
الى ذلك، قال محافظ محافظة أبين اللواء صالح الزوعري في تصريح « ان المسلحين تكبدوا خسائر بشرية فادحة في محافظة أبين ووصل عدد قتلاهم خلال 3 اشهر إلى أكثر من 300 قتيل عقب معارك شرسة شهدتها المحافظة».
وأضاف أن الألوية المرابطة في وادي دوفس قد تقدمت بضع كيلومترات على مشارف مدينة الكود «بجانب السجن»، مؤكدا أن الطيران الحربي شن فجر أمس عدة غارات جوية على مناطق الكود ومحيط زنجبار وشقرة، صاحبت أيضاً إطلاق قذائف المدفعية من الألوية المرابطة في دوفس وصواريخ الكاتيوشا أسفرت عن مقتل العشرات من المسلحين، حيث شوهدت سيارة «دينة» وعلى متنها جثث القتلى والمصابين من العناصر الإرهابية.
غارات
وأكد شهود عيان أن قصف الطيران على مدينتي الكود وشقرة أسفر عن تدمير بعض منازل المواطنين في الكود ومقتل مواطن وإصابة آخرين، كما قتل أيضاً مواطن آخر جراء قصف على مدينة شقرة.
وقال شهود عيان أيضاً ان اشتباكات متقطعة جرت أمس بين المسلحين وعناصر الجيش في مدينة زنجبار، الذي قصف بالمدفعية عدة مواقع يتمركز فيها المسلحون، مشيرين إلى أنه شوهد بين الحين والآخر تقدم أفراد اللواء بآلياتهم العسكرية إلى بعض أحياء زنجبار لملاحقة المسلحين والعودة مرة أخرى للمعسكر. وأضاف شهود عيان أن العناصر المسلحة بعد تكبدها خسائر كبيرة في الأرواح لجأ بعضها للهرب وآخرون اتجهوا إلى مدينة زنجبار.
