كشــف دبلوماسيون ان الصين عرقلت تحركا قامــت به بريطانيــا وفرنسا والمانيا لدفع لجنــة العقوبات الى الافراج عن خمسة مليارات دولار من الارصدة الليبية المجمدة مــن اجــل شــراء مــؤن ومعدات انسانية لليبيا، فيما رأت واشنطن أن الأيام المقبلة «حاسمة».
وهذه المرة، قالت بعثة الصين لدى الامم المتحدة انها تفضل التريث لمعرفة رأي سلطات بكين قبل ان توافق على تحرك الدول الاوروبية من اجل الحصول على مساعدة لليبيا.
وقال مسؤولون بريطانيون ان بريطانيا تريد الافراج عن حوالي مليار جنيه استراليني من الاموال الليبية التي تطبعها شركة بريطانية.
من جهته، صرح ناطق باسم البعثة الالمانية ان المانيا طلبت من لجنة العقوبات «السماح بالافراج عن مبلغ يصل الى مليار يورو من ودائع المصرف المركزي الليبي المجمدة في المانيا». واضاف الناطق ان «هدفنا هو تأمين توفر هذه الاموال للشعب الليبي في اسرع وقت ممكن، خصوصا للمساعدة الانسانية». واكد دبلوماسيون ان فرنسا ايضا طلبت الافراج عن مليار يورو من الاموال الليبية.
وبشكل عام، تقر لجنة العقوبات حول ليبيا هذه الطلبات في حال لم يقدم اي اعتراض خلال فترة ثلاثة ايام من تاريخ تقديم الطلب. ولم تعلن اي بعثة رسميا ما اذا كانت اللجنة وافقت على الطلب، لكن دبلوماسيين قالوا ان الصين تعترض على طلبات الدول الاوروبية.
في السياق، قالت وزارة الخارجية الاميركية انه ينبغي للمعارضة الليبية التطلع لاستعادة الاصول المجمدة وانعاش قطاع النفط لتمويل اعادة الاعمار بدلا من الاعتماد على المساعدات الخارجية، ورأت أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في ليبيا.
اجتماع باريس
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستشارك في اجتماع في باريس بعد غد سيشكل تحولا في الدعم الدولي للمعارضة الليبية الى أهداف طويلة الاجل من الهدف قصير الاجل المتمثل في الاطاحة بمعمر القذافي.
وأضافت: «الايام والاسابيع المقبلة ستكون حساسة للشعب الليبي وستواصل الولايات المتحدة وشركاؤها التحرك سريعا وبشكل حاسم لمساعدة المعارضين وتلبية احتياجات الشعب الليبي». وأوضحت ان من «المتوقع ان يقدم المجلس الوطني الانتقالي الليبي تقريرا يوضح أولوياته بالنسبة للمساعدة الدولية بشأن الحوكمة والامن والمساعدات الانسانية واعادة بناء الاقتصاد». وشددت على أن «الاولوية القصوى هي اعادة أموال الشعب الليبي الى سلطته الحاكمة واليه». ولفتت إلى أن أي «تعهدات بمساعدات مالية اضافية ستتوقف على مدى سرعة تطور الامور».
وقالت نولاند ان «المجتمع الدولي يحول نفسه من جهة كانت تدعم ائتلافا للمعارضة الى مجموعة أصدقاء لليبيا في المدى البعيد». وأوضحت ان الدور الجديد للمجتمع الدولي في مساعدة ليبيا يمكن تنسيقه من خلال الامم المتحدة.