ندد الاتحاد الأوروبي مجددا بالقمع «الوحشي» للتظاهرات في سوريا، ودعا إلى وقفه فوراً والإفراج عن المعتقلين، فيما تدرس حكومات دول الاتحاد تدرس فرض عقوبات على بنوك سورية وشركات في قطاعي الطاقة والاتصالات خلال أسبوع الى جانب حظر مزمع على واردات النفط من سوريا.

وقالت الناطقة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في بيان ان «الممثلة العليا تعبر عن قلقها العميق ازاء استمرار العنف الذي يمارسه النظام السوري ضد متظاهرين مسالمين وناشطين في مجال حقوق الانسان والشعب السوري بمجمله». واضاف البيان «انها تجدد ادانتها الشديدة للقمع الوحشي».

واعتبرت اشتون خصوصا ان الاعتداء الاسبوع الماضي على رسام الكاريكاتور علي فرزات «كان احد الامثلة على الانتهاك المعمم لحقوق الانسان» في سوريا. وتابعت «الكثير من الناشطين الاخرين والاحرار في الفكر ومدافعين عن حقوق الانسان تعرضوا لاعمال همجية مماثلة في ازدراء لحقوق الانسان وبينها حالات تعذيب مفترضة». ودعا إلى وقف كل أعمال القمع على الفور والإفراج عن المعتقلين وفتح الطريق أمام تحقيق الطموحات الشرعية للشعب السوري.

ودانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي ايضا الهجوم على مسجد الرفاعي في غرب دمشق السبت معتبرة ذلك «دليلا اخر على العنف العشوائي لاجهزة الامن السورية».

 

معاقبة شركات

من جهة اخرى قال دبلوماسيون في الاتحاد الاوروبي اول من امس ان حكومات دول الاتحاد ربما تفرض عقوبات على بنوك سورية وشركات في قطاعي الطاقة والاتصالات خلال أسبوع الى جانب حظر مزمع على واردات النفط من سوريا.

وستعقد حكومات دول الاتحاد جولة محادثات جديدة امس بشأن توسيع العقوبات ضد حكومة الرئيس بشار الاسد بهدف الضغط عليه لوقف الحملة العسكرية ضد المحتجين المناهضين للحكومة والتخلي عن السلطة.

وقال الدبلوماسيون ان المحادثات ستبحث مقترحات لمنع مواطني الاتحاد من القيام بأعمال تجارية مع شركات تدعم الاسد. ويمكن فرض مثل هذا الحظر الى جانب حظر نفطي حصل بالفعل على دعم مبدئي من حكومات دول الاتحاد في الايام الماضية وينتظر الموافقة الرسمية هذا الاسبوع.

وقال دبلوماسي في الاتحاد طلب عدم الكشف عن اسمه «تساور بعض دول الاتحاد الاوروبي الشكوك عندما يتعلق الامر بشركات محددة لكن من الممكن أن تشمل هذه الجولة من العقوبات بالفعل كيانات من القطاع المصرفي وقطاعي الاتصالات والطاقة».ولا تزال الخلافات قائمة داخل الاتحاد الاوروبي بشأن مقترحات لمنع مواطنيه من الاستثمار في قطاع النفط السوري بوجه عام ومنع تصدير المعدات المرتبطة بالنفط الى سوريا.

ويمكن أن يؤخر هذا خطط اضافة شركات سورية كبرى الى قوائم الكيانات المحظورة. لكن دبلوماسيين قالوا ان هناك جهودا للاتفاق على الاقل على الحظر النفطي قبل اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد في بولندا يومي الجمعة والسبت.

 

وقال دبلوماسي «هناك شعور قوي بضرورة أن يكون القرار جاهزا قبل ذلك».

ولا يفرض الاتحاد عقوبات اقتصادية واسعة حتى الان ضد سوريا وانما يفرض فقط حظرا على سفر مسؤولين من الدائرة المقربة من الاسد وتجميدا لاصول عدة كيانات حكومية وشركات مرتبطة بالجيش على صلة بالحملة ضد المحتجين.

وسيكون للحظر الاوروبي على استيراد الخام السوري تأثير كبير على تدفق العملة الصعبة على سوريا لان الدول الاوروبية تستورد اغلب ما تصدره دمشق من الخام.

وتفرض الولايات المتحدة بالفعل حظرا نفطيا على سوريا كما تحظر الاستثمار فيها.