استقبل المدنيون السوريون اول ايام عيد الفطر بسقوط 7 قتلى برصاص الامن السوري الذي فتح النار على تظاهرات اجتاحت المدن السورية بعد صلاة العيد للمطالبة برحيل الرئيس بشار الاسد، تزامنا مع تعزيزات امنية مكثفة في العاصمة دمشق وعدة مدن منها البيضا بمحافظة بانياس التي شهدت عمليات دهم واعتقالات، بينما ارتفعت حصيلة ضحايا اول من امس في مختلف انحاء البلاد الى 17 قتيلا وجرح عشرات في ريف دمشق وشمال غرب سوريا اثناء عملية شنتها قوات الامن السورية التي اقتحمت ايضا بلدة بالقرب من الحدود اللبنانية.

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيان ان «سبعة اشخاص قتلوا في اول ايام العيد في سوريا اربعة اشخاص بينهم طفل في مدينة الحارة واثنان في انخل الواقعتين في ريف درعا (جنوب) بالاضافة الى شخص في مدينة حمص (وسط)».

من جهته افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان «ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب تسعة آخرون بجروح اثر اطلاق قوات الامن الرصاص لتفريق تظاهرة حاشدة خرجت في بلدة الحارة بعد صلاة عيد الفطر». واوضح الاتحاد في بيانه ان العديد من التظاهرات خرجت امس بعد صلاة عيد الفطر. واشار الى ان «تظاهرة حاشدة خرجت بعد صلاة العيد من الجامع العمري في درعا البلد متوجهة الى مقبرة الشهداء».

 

تظاهرات وتعزيزات امنية

وفي ريف درعا، خرج «اطفال مدينة داعل وهم يرتدون الاكفان عوضا عن ملابس العيد ويتقدمون تظاهرة يشارك فيها اكثر من 10 الاف شخص خرجت من جميع مساجد داعل».

واضاف بيان الاتحاد انه «على الرغم من اغلاق مسجد الامام النووي الكبير في مدينة نوى قام الاهالي بالصلاة امامه وخرجت تظاهرة حاشدة قام الجيش بتطويق المتظاهرين حول المقبرة واطلق الرصاص عليهم».

وفي وسط البلاد، اضاف الاتحاد ان مدينة حمص شهدت «انتشارا امنيا كثيفا في جميع احياء ومدن حمص لمنع الخروج الى صلاة العيد»، مشيرا الى «سماع رشقات متفرقة من اسلحة رشاشة في محيط قلعة حمص في ظل انقطاع كامل للاتصالات عن معظم احياء حمص». ولفت الى ان «سيارات الامن تطوق المقبرة عند مدخل تلكلخ (ريف حمص)»، مشيرا الى «انقطاع الهاتف الأرضي عنها».

واضاف البيان ان «مظاهرة بالآلاف في مدينة تدمر تتجه إلى مقبرة المدينة بعد صلاة العيد لزيارة قبور الشهداء والهتافات تنادي باعدام الرئيس كما توجه اكثر من 10 الاف شخص إلى مقبرة مدينة القصير ليحيوا شهداء الحريه».

وفي حماة «تم اطلاق رصاص متقطع في معظم احياء المدينة لمنع الخروج الى صلاة العيد».

وفي دمشق «انطلقت تظاهرات في حي القابون كما شهد حي برزة انتشارا لعناصر الجيش والامن والشبيحة (عناصر موالية للنظام) بالقرب من المداخل المؤديه الى برزة مع تواجد امني كثيف عند المقبرة»، حسبما ذكر بيان اتحاد التنسيقيات. واضاف البيان ان «تظاهرة شارك فيها اكثر من 1000 شخص خرجت في قدسيا (ريف دمشق) تطالب باسقاط النظام».

 

اقتحامات واعتقالات

وفي ريف حلب (شمال)، ذكر اتحاد التنسيقيات ان «تظاهرة حاشدة خرجت بعد صلاة العيد من الجامع الكبير رغم كثافة الأمن الذي قام بتفريق المتظاهرين بعنف شديد واعتقل العديد من الشبان». واضاف ان «تظاهرتين خرجتا في مدينة الباب»، مشيرا الى ان «الاهالي كتبوا عشرات العبارات على الجدران في شوارع المدينة تندد بالنظام».

وفي شمال شرق البلاد «خرجت تظاهرة حاشدة في مدينة عامودا كما خرج اكثر من 1500 متظاهر في القامشلي» بحسب الاتحاد.

واشار الاتحاد الى ان «اكثر من 1000 عنصر من الامن والشبيحة والجيش اقتحموا شارع التكايا في دير الزور (شرق) وقاموا باطلاق الرصاص بشكل عشوائي لتفريق المتظاهرين».

وغربا، خرجت مظاهرة في اللاذقية قام الامن بتفريقها كما انتشر الامن والجيش بلباس مدني في مدينة بانياس حيث تم تثبيت رشاشات 500 على اسطحة بعض المباني.

الى ذلك وصلت تعزيزات أمنية كبيرة إلى قرية البيضا وشنت عمليات دهم للمنازل واعتقلت رجالها وقامت بتجميعهم في الساحة، في تكرار للماسأة التي شهدتها القرية في ابريل الماضي». واضاف «أن مظاهرة حاشدة خرجت في قرية البيضا امس قوبلت باطلاق رصاص كثيف من الأمن، الذي ينفذ حملة مداهمة للمنازل ترافقت مع تحطيم لأثاث بعضها واسفرت عن اعتقال أكثر من 30 شخصاً حتى الآن».

 

قتلى الاثنين

الى ذلك ارتفعت حصيلة الضحايا في مختلف انحاء سوريا الى 17 قتيلا وجرح عشرات في ريف دمشق وشمال غرب سوريا اثناء عملية شنتها قوات الامن السورية التي اقتحمت ايضا بلدة بالقرب من الحدود اللبنانية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان لوكالة فرانس برس ان حصيلة قتلى اول من امس الاثنين بلغت 17 شخصا توزعوا كالاتي: «خمسة قتلى في مدينة سرمين بريف ادلب (شمال غرب) خلال العمليات العسكرية والامنية وقتيل في بلدة كفرنبل (ريف ادلب) في كمين امني وقتيل في بلدة قارة بريف دمشق خلال مداهمة قوات الامن». كذلك، «قتل مدنيان في قرية هيت في منطقة القصير (محافظة حمص، وسط) خلال العمليات العسكرية وخمسة اخرون في بلدة الحولة (حمص) تسلم ذووهم جثامينهم الاثنين كانوا قد اختطفوا من قبل الامن في بداية الشهر الجاري، وثلاثة اخرون بينهم سيدة في بلدة نوى بمحافظة درعا (جنوب) برصاص الامن مساء»، وفق المصدر نفسه.

وادى قمع الاحتجاجات غير المسبوقة في سوريا والتي اندلعت منتصف مارس الى مقتل 2200 شخص بحسب حصيلة للامم المتحدة.

وتشير منظمات حقوقية الى ان بين القتلى 389 جنديا وعنصر امن في غياب احصاء رسمي. وتتهم السلطات «جماعات ارهابية مسلحة» بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى لتبرير ارسال الجيش الى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.