أعرب مسؤولون وخبراء أسلحة أميركيون عن قلقهم المتزايد من أن يؤدي الانهيار المفاجئ لنظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى فقدان السيطرة على الأسلحة السورية، خصوصاً وان لدى سوريا ترسانة تضم أخطر المواد الكيميائية، حسب تعبيرهم.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» امس انه بعدما سرب موقع «ويكيليكس» في العام 2008 رسالة سرية تخص وزارة الخارجية الأميركية عن تنامي تهديد الأسلحة الكيميائية في سوريا التي يعرف رئيسها «بدعم المنظمات الإرهابية»، ويسعى لشراء تكنولوجيا لتحسين مخزونه المثير للريبة من السموم القاتلة، فإن مسؤولين وخبراء أسلحة أميركيين أجرت مقابلات معهم متخوفون من أن يتسبب الاضطراب الراهن في سوريا في فقدان السيطرة على هذه الأسلحة.

وأشاروا إلى انه فيما تتألف الترسانة الكيميائية الليبية من عبوات معبأة بغاز الخردل، فإن لدى سوريا مواد كيميائية قاتلة أكثر موزعة على آلاف القذائف والرؤوس الحربية التي يسهل نقلها.

ولفتوا إلى ان سم سوريا المفضل ليس غاز الخردل بل «السارين»، وهو مادة تؤثر في الأعصاب تسببت بقتل 13 شخصاً وتركت حوالي ألف مريض بعد الهجوم «الإرهابي» على مترو أنفاق طوكيو في العام 1995.

وأوضحت الصحيفة ان «السارين»، وهو قاتل إن استنشق حتى بكميات قليلة، يمكن أن يستخدم أيضاً لتسميم المياه وموارد الأغذية.

 

تشكيك واختفاء

وأشارت إلى انه بالرغم من ان الكثير من المحللين يشككون في أن يتشارك الأسد القنابل الكيميائية مع «إرهابيين»، إلا انهم لا يستبعدون أن تختفي في ظل فوضى الاضطراب الذي يدمر الأجهزة الأمنية السورية التي تحمي الذخائر.

ونقلت عن مسؤول أميركي كبير قوله «هذا سيناريو يؤخذ بعين الاعتبار إذا اتجهت الأمور نحو التدهور، وكثر هم من يراقبون الأمر عن كثب». وفي مطلع العقد الماضي، قدر بعض خبراء الأسلحة ان لدى سوريا أكبر مخزون كيميائي في العالم، وهو يتضمن عشرات أطنان العناصر الكيميائية القاتلة ومئات صواريخ سكود وصواريخ أخرى وقنابل تنقل السموم.

يشار إلى ان دمشق طورت أسلحة كيميائية للمرة الأولى في سبعينيات القرن الماضي، وكدست تدريجياً ترسانة متطورة تحت مراقبة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ومن ثم ابنه الرئيس الحالي بشار.