تحفظت سوريا رسمياً أمس، في مذكرة ارسلتها الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية، ووزعتها على السفارات العربية في القاهرة، على بيان الجامعة العربية، معتبرة اياه «كأنه لم يصدر»، بعد ان دعا الى «وقف اراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الاوان»، في وقت افاد الامين العام للجامعة نبيل العربي انه مازال بانتظار رد دمشق على طلب زيارته، تنفيذا للمهمة الموكلة اليه، بينما قال الرئيس التركي عبدالله غول انه فقد الثقة بالنظام.

وقال مصدر دبلوماسي ان مندوبية سوريا لدى الجامعة العربية قالت في المذكرة امس انها «سجلت رسميا تحفظها المطلق» على البيان الصادر الليلة قبل الماضية عن الجامعة العربية، و«تعتبره كأن لم يصدر، خصوصا انه تضمن في فقراته التمهيدية لغة غير مقبولة وتتعارض مع التوجه العام الذي ساد الاجتماع»، على حد وصفها.

بدوره، صرح الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي انه «على استعداد لزيارة سوريا اليوم قبل الغد»، تنفيذا للمهمة العاجلة التي كلفه وزراء الخارجية العرب بها، ولكنه مازال ينتظر «رد الحكومة السورية» على طلب الزيارة الذي تقدم به. وقال العربي للصحافيين ردا على سؤال بشأن موعد زيارته الى سوريا: «انا على استعداد لزيارة سوريا اليوم قبل الغد من اجل حمل المبادرة العربية لحل الازمة السورية»، مضيفا انه «في انتظار رد الحكومة السورية على طلب الزيارة».

موقف غول

وفي سياق متصل، نقلت وكالة «الاناضول» التركية للأنباء عن الرئيس التركي عبدالله غول قوله انه «فقد ثقته في سوريا»، وان الوضع «بلغ مرحلةً؛ التغييرات معها غير كافية وفات أوانها». وأردف غول في تصريحات للوكالة، في معرض تعليقه على الوضع في سوريا: «نشعر بحزن عميق بالفعل. يقال ان الاحداث انتهت، ثم يقتل 17 آخرون. كم سيكون عدد القتلى اليوم؟. من الواضح اننا بلغنا نقطة سيكون معها أي شيء غير كاف وفات اوانه. لقد فقدنا الثقة». واستطرد: «تركيا بذلت جهوداً كبيرة وقدمت مساهمات في سوريا»، مضيفاً ان انقرة «دعمت الشعب السوري لأن الشعب هو الأهم»، مؤكداً انه يتابع التطورات في سوريا كل يوم، وهو يتلقّى تقارير استخباراتية عمّا يحصل في كل مدينة.