اعلنت الأمم المتحدة عن انحسار تدفق الصوماليين الفارين من المجاعة بسبب تحسن توزيع المساعدات الإنسانية. وقالت الامم المتحدة في بيان« إن تدفق الأشخاص الفارين من ديارهم في مناطق المجاعة في الصومال انحسر قليلا هذا الشهر بسبب انعدام الأمن والقيود التي تفرضها جماعة الشباب المسلحة على الحركة بالإضافة إلى تحسن توزيع المساعدات الغذائية في المخيمات».
وأشارت إلى حدوث انخفاض ملحوظ في عدد الأشخاص القادمين إلى مقديشو التي شهدت تدفقا كبيرا في الشهر الماضي حينما وصل أكثر من 28 ألف شخص قدموا بحثا عن المساعدات.ونقل مركز انباء الامم المتحدة الليلة قبل الماضية عن المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين أدريان إدواردز "منذ بداية هذا الشهر قدم إلى العاصمة نحو 5 آلاف شخص، وانخفض متوسط عدد الوافدين الجدد إلى المدينة من الف في اليوم إلى نحو 200 الشهر الحالي .
وقال إدواردز إن قوات الاتحاد الأفريقي فرضت قيودا على تحركات المدنيين إلى المناطق التي كانت تسيطر عليها جماعة الشباب سابقا التي ما زالت هي الأخرى تفرض قيودا على الحركة خصوصا على الرجال، في المناطق الواقعة تحت سيطرتها في الجنوب.
وتعهد الاتحاد الأفريقي الخميس الماضي باديس ابابا بتقديم مساعدات بقيمة 350 مليون دولار لدعم الجهود الرامية لمواجهة المجاعة في القرن الأفريقي بعد أن أصابت المنطقة أسوأ موجة جفاف منذ عقود. وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ خلال اجتماع قادة الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا إن «الوقت ليس للتصريحات بل للأعمال الملموسة من خلال الإعلان عن تعهدات تبني لعمل منسق في أفريقيا ضد الجوع في القارة».
وقد تعهد المجتمعون بتقديم مساعدات بـ350 مليون دولار بالإضافة إلى مساعدات عينية بقيمة 28 مليون دولار، تشمل مواد غذائية وأدوية. وقال ممثل الاتحاد الإفريقي الخاص في الصومال جيري رولينغز ان التعهد بالمساعدات هو رسالة إلى العالم «أننا لسنا غير قادرين على دعم من هم منّا».
وشدد على أهمية «معالجة جذور المشكلة وليس الاكتفاء برمي الأموال عليها وانتظار حالة طارئة أخرى بعد سنوات» ويعاني القرن الافريقي من أسوأ موجة جفاف منذ 60 عاماً أثرت على حياة نحو 12.5 مليون شخص، وعلى الأخص في الصومال التي ضربت المجاعة أجزاء واسعة منه. ويحتاج القرن الأفريقي إلى مساعدات بقيمة 2.48 مليار دولار، تم جمع مليار دولار منها حتى الآن.و يعاني 450 الف طفل صومالي من سوء التغذية بعضهم حالتهم شديدة الخطورة.
