لم يلبث الليبيون أن دخلوا معقل العقيد معمر القذافي في مجمع باب العزيزية حتى بات تدمير رموزه هدفا للجميع. فهاهو أحدهم يدوس رأسا ذهبيا من تمثال محطم للقذافي، بينما يرفع آخر بندقية استولى عليها من احد مقره الهائل قائلا ان «قوات القذافي كانت تستخدمها لقتلنا».
وبعيد نجاحهم في الدخول الى باب العزيزية مقر القذافي في طرابلس، اقتحم مئات الليبيون الفرحين عددا كبيرا من المباني. واخذوا يدمرون كل رموز السلطة. وقام أحدهم بمحاولة تدمير التمثال الذي يذكر بالهجمات الاميركية على طرابلس في العام 1986 ويمثل يدا تشد على طائرة. وفي كل مكان رفع علم الثورة بدلا من العلم الاخضر. وهرع احد الثوار ليدوس على قناع ذهبي سقط من تمثال للقذافي قبل ان ينتزعه آخر ليرفعه كعلامة للنصر.
تمزيق الصور
ومزقت صور القذافي بحماس بينما كان الثوار يخرجون من كل مباني المجمع ليعرضوا غنائمهم في الساحة. وما اثار فرحهم خصوصا هو اكتشاف مخزونات من الاسلحة. وحتى سيارات «الغولف» الصغيرة التي كان يحلو للقذافي نقل ضيوفه فيها، خرجت من المباني يدفعها الثوار. وعندما يتراجع اطلاق النار من الاسلحة الثقيلة والخفيفة يرافقها دوي قذائف الهاون، تعلو هتافات التكبير التي يطلقها الثوار. لكن لا احد يعرف مكان القذافي.
واعترف الثوار بانهم لم يجدوا اي اثر له او لابنائه في باب العزيزية. يقول القائد العسكري للثوار عبدالحكيم بلحاج «انتصرنا في المعركة العسكرية، لقد فروا مثل الجرذان». وزاد آخر يدعى محمد «جاءت النهاية، اليوم ليبيا حرة»، بينما يهتف آخر «نرحب بكم في ليبيا محررة، الآن سنصنع الديموقراطية». وقبل حلول الليل، يتجول كثيرون مشيا او بالسيارات في المجمع. لكن الثوار دعوا من بنغازي المدنيين الى الابتعاد ليسمحوا للثوار بتمشيط المكان.
نصر كبير
يقول أحد الثوار يدعى اكرم إننا «اليوم نحتفل، انه نصر كبير، اقول لكل طغاة العالم تخلوا عن السلطة ودعوا الشعوب تعيش حرة». وانفجر الفرح في كل المدينة عند اعلان استيلاء الثوار على باب العزيزية. وبعد الافطار، تجولت عائلات باكملها في الشوارع بالسيارات مسببة اختناقات هائلة في السير، وقد اطلقت ابواق سياراتها ورفعت اعلام الثورة. وهتفت نسوة من سيارات «نحن احرار».