ضغطت الولايات المتحدة على العقيد الليبي معمر القذافي حتى يتنحى؛ لكن فراغ السلطة يثير مخاوف بشأن سلامة مخزونات الاسلحة في ليبيا وخطر سقوطها في أيدي قوى «معادية».

وسيطرت المعارضة على معظم انحاء العاصمة طرابلس وهناك حالة من عدم اليقين بشأن من سيتولى في نهاية المطاف زعامة ليبيا.

ويحذر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الاميركي مايك روجرز من ما يصفها «مخاطر أمنية» مع انهيار نظام القذافي. ويقول: «حتى بعد خروج القذافي من السلطة علينا ان نتدخل ونقود لضمان حماية مصالح الامن القومي الاميركي.

وعلى الاخص علينا ان نتأكد الا تسقط مخزونات القذافي من الاسلحة المتقدمة والاسلحة الكيماوية والمتفجرات في الايدي الخطأ».

وتشير منظمة منع الاسلحة الكيماوية في بيان لها إلى ان ليبيا «تحتفظ بما يصل الى 9.5 أطنان من غاز الخردل في موقع سري بالصحراء تحت حراسة الجيش لكنها دمرت قنابل جوية كيماوية في العام 2004 في اطار تقارب مع الغرب لم يدم طويلا».

مخزون القذافي

وبحسب وكالة «رويترز» نقلا عن مسؤول أميركي، فإن «مخزون القذافي من العناصر الكيماوية مازال خاضعا لحراسة القوات التابعة له». ويقول ان الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي «الناتو» والامم المتحدة «راقبت عن كثب تلك المخزونات طوال الازمة». وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن «المخزونات خاضعة فيما يبدو لحراسة جيدة.

علينا ان نتذكر ان القذافي دمر في الواقع الكثير من أسلحته الاكثر خطورة وان الكثير مما بقي عفا عليه الزمن او يصعب تشغيله». وبحسب مراقبين، فإن المخزونات الكيماوية «نظرا لقدمها، يمكن ان تشكل مخاطر بيئية أكثر من تشكيلها مخاطر عسكرية او ارهابية». ويعتقد انها «مكونة من عناصر كيماوية قديمة جدا وهي غير مفيدة بدرجة كبيرة كأسلحة» ويفسد غاز الخردل مع الزمن، كما ان مخزونات القذافي قديمة بدرجة تجعلها ليست خطرة بالضرورة.

 

صواريخ وإرهاب

إلى ذلك، يشعر مسؤولون أميركيون وأوروبيون بالقلق على تأمين مخزونات ليبيا من الاسلحة التقليدية ومنها صواريخ أرض جو وصواريخ مضادة للدبابات وعربات مدرعة وقذائف صاروخية ومتفجرات.

من جهته، يرى مسؤول امن أوروبي ان بعض مسؤولي مكافحة الارهاب يخشون من تعرض مخزونات القذافي من الاسلحة التقليدية للنهب أكثر من قلقهم على مخزونات العناصر الكيماوية. والخوف هو ان تسقط هذه الاسلحة اما في ايدي «جماعات متشددة او في ايدي متمردين آخرين يسعون لزعزعة حكومات أفريقية أخرى». ويرى مسؤول اميركي انه «حتى الآن لا توجد أدلة على تسرب أسلحة او على مشاركة المتشددين في القوات الليبية المعارضة للقذافي».