أصيب نحو 55 فلسطينياً أمس خلال مواجهات وعمليات اعتداء ودهم واقتحام نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في احياء مختلفة من مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، فيما أغلقت قوات الاحتلال منطقة باب العامود في القدس، تزامنا مع إغلاق المسجد الأقصى على من فيه من المعتكفين، عقب مواجهات مع الفلسطينيين تلت طعن ضابط إسرائيلي خلال تظاهرة ليلية حاشدة انطلقت من باب العامود ووصلت شارع صلاح الدين للاحتجاج ضد العدوان الاسرائيلي على غزة.
وقالت مصادر طبية من غرفة العمليات التابعة لجمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان «ما يزيد عن 55 فلسطيناً اصيبوا بالرصاص المطاطي والاختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع الذي اطلقه جنود الاحتلال والاعتداء عليهم بالضرب، خلال مداهمتهم لعدد من منازل الفلسطينيين واثر مواجهات متفرقة اندلعت بالمدينة». واضاف شهود عيان في الخليل ان قوات الاحتلال «فجرت منزل الاسير محمود القواسمي المعتقل لديها منذ سبعة اعوام، ما الحق اضرارا داخل محتويات المنزل، حيث جرى ترويع قاطنيه واحتجازهم لعدة ساعات».
ودفعت قوات الاحتلال بنحو 20 آلية عسكرية الى وادي ابو كتيلة شمال غرب المدينة، حيث يقع منزل القواسمي، واحتجزت عشرات الفلسطينيين واجرت عمليات تحقيق ميدانية معهم. كما فرضت قوات الاحتلال طوقا عسكريا مشددا على المنطقة ومنعت سيارات الاسعاف من الوصول اليها قبل ان تمتد عمليات الدهم والتفتيش الى احياء باب الزاوية والحاووز وشارع السلام وتطال عددا من منازل السكان.
في غضون ذلك، اندلعت مواجهات متفرقة بين عشرات الشبان وجنود الاحتلال في منطقة باب الزاوية -مركز المدينة- عند خطوط التماس الفاصلة بين مناطق السيطرة الفلسطينية الاسرائيلية، رشق خلالها الشبان الجنود بالحجارة والزجاجات، كما شهد مفرق طارق بن زياد جنوب المدينة مواجهات مماثلة مع قوات الاحتلال التي دفعت بتعزيزات كبيرة الى المنطقة، ونفذت عمليات مطاردة للمتظاهرين بينما شددت من إجراءاتها على حاجز «الكونتينر». وقالت مصادر محلية إن جيش الاحتلال أقام حواجز عسكرية على مداخل بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، إضافة إلى إقامة حاجز عسكري في منطقة قبر حلوة أحد المداخل الرئيسة للمحافظة.
وفي القدس، وقعت اشتباكات بين قوات الاحتلال ومئات من الفلسطينيين الذين تظاهروا ضد العدوان على غزة. واعتقلت قوات الاحتلال عددا من الشبان من بلدة العيسوية بعد اعتداء وحشي عليهم واقتيادهم إلى مركز التوقيف والتحقيق المسكوبية غربي القدس المحتلة.
وكانت المسيرة انطلقت من باب العمود، الذي أغلقته قوات الاحتلال بعد تعرض ضابط إسرائيلي للطعن واصابته بجروح، سارت في شوارع القدس وسط هتافات التنديد بالعدوان على غزة وضد الاحتلال. وفي السياق نفسه، اعتدت قوات الاحتلال على رجال الإسعاف والطواقم الطبية بالضرب. وفي تطور لاحق، ذكر عدد من حراس المسجد الأقصى أن قوات من شرطة الاحتلال نصبت سلالم واقتحمت ساحات المسجد الأقصى وقامت باستفزاز المصلين المعتكفين داخله، فيما تسود حالة من الغليان أوساط المعتكفين.