نفى نائب السفير البريطاني إدوارد هوبرت، المسؤول السابق عن الملف الليبي في وزارة الخارجية البريطانية، في تصريحات لـ«البيان» ان يكون لدى لندن اي اطماع نفطية في ليبيا، مشيرا الى ان بلاده انقذت ليبيا من دكتاتور، موضحا ان
الدخول إلى قلب طرابلس لا يعني بأن القتال سينتهي.
وأكد هوبرت في اتصال هاتفي مع «البيان» أن «الأيام المقبلة ستكون حاسمة في حياة الليبيين»، نافياً أن تكون بريطانيا شاركت بقوات خاصة على الأرض الليلة قبل الماضية لتمكين الثوار من الزحف السريع نحو العاصمة طرابلس ومؤكدا على أن «الثوار فقط هم من أحرزوا هذا التقدم على الأرض».
ولدى سؤاله عن تضارب الأنباء بشأن وصول الثوار لضواحي طرابلس في وقت أكد فيه الناطق باسم الحكومة الليبية من أن العاصمة طرابلس لا تزال تخضع لسيطرة قوات القذافي، قال هوبرت إنه «لم يعد أحد يصدق أي تصريحات تخرج عن حكومة القذافي واصفا تلك التصريحات بالدعائية». ورجح المسؤول البريطاني بقاء القذافي في ليبيا وعدم إقدامه على الهروب، إلا انه أضاف :«لكن علينا أن نشجعه على عدم فعل ذلك فهذه النهاية بالنسبة لحكمه وإذا ما فعل الشيء الصحيح، سيقلل من الأرواح التي ستزهق خلال النزاع».
وقال هوبرت بأنه «سواء سيطر الثوار الليبيون على ليبيا في يوم أو يومين أو أسابيع»، فإنه «في نهاية المطاف ليبيا ستعبر مرحلة انتقالية والقذافي سيرحل ولا يمكن التنبؤ بما سيحصل خلال 24 ساعة المقبلة ولكن بالتأكيد ما بعد القذاقي سيعم السلام ليبيا وسيتمكن الشعب الليبي من بناء دولته من جديد».
أطماع نفطية
كما نفى هوبرت أن تكون لبريطانيا أطماع في النفط الليبي ردا على سؤال لـ«البيان» إن كانت شركات النفط البريطانية ستستفيد من الدعم الذي قدمته الحكومة البريطانية للمجلس الانتقالي لتحرير ليبيا من نظام القذافي. وأكد أن بريطانيا «ليس لديها أية توقعات أو أن تستفيد شركات النفط البريطانية من الدعم البريطاني للمجلس الانتقالي. فشركات النفط الليبية عملت بجهد كبير على حماية البنية التحتية للنفط الليبي حتى تتمكن ليبيا من الاستفادة من نفطها فالنفط هو نفط الليبيين وعوائد النفط ستكون مهمة جدا لإعادة بناء ليبيا بعد رحيل القذافي الأمر لا يتعلق بالنفط بتاتا من المنظور الغربي ولكن بإنقاذ أرواح ملايين البشر في ليبيا من دكتاتور وطاغية».
مهام «ناتو»
وبشأن إمكانية مضاعفة حلف شمال الأطلسي للعمليات في ليبيا خلال 48 ساعة المقبلة، قال إن «ذلك يعتمد على ردة فعل قوات القذافي والتي قد تبقى موالية له وناتو حريص جدا على أن يكون هناك أقل خسائر ممكنة في أرواح المدنيين، وسيكون من الصعب على قوات ناتو القيام بعمليات عسكرية في مدينة مزدحمة بالسكان مثل طرابلس وبالتالي هذه ثورة يقودها الثوار وليس الحلف».
واكد هوبرت لـ«البيان» ان لدى الثوار «رؤيا واضحة بشأن مستقبل ليبيا ما بعد القذافي والذي سيكون بكل تأكيد افضل». لكنه لم يستبعد حدوث مشكلات وخاصة أن هناك الكثير من السلاح في أيدي الليبيين.
وعن مستقبل العلاقات البريطانية الليبية ما بعد القذافي أكد هوبرت عن أن العلاقات الليبية البريطانية ما بعد القذافي ستكون جيدة للغاية. واضاف :«بذلنا جهودا كبيرة لدعم المجلس الانتقالي ومساعدتهم في الحصول على دعم العالم لقضيتهم». وأشاد هوبرت بدعم دولة الإمارات العربية المتحدة للمجلس الانتقالي الليبي والتخفيف من معاناة الليبيين من خلال الدعم الإنساني.
