أكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفرى فيلتمان أن هناك اتصالات أمريكية مع مصر وإسرائيل لتهدئة الأوضاع بين البلدين، بينما شدد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو على أهمية وجود السفير المصري بإسرائيل خلال الفترة الحالية، واصفاً ذلك بـ«الضرورة الحتمية لمصلحة مصر»، وفي وقت واصل آلاف المصريين تظاهرهم أمام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة لليلة الرابعة على التوالي؛ فيما قال مصدر عسكري مصري أن «المجلس العسكري الاعلى» الحاكم يدرس إعادة رفع العلم الإسرائيلي على سفارتها بالقاهرة بعد هدوء الرأي العام.
وقال فيلتمان، عقب لقائه مع محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري في القاهرة أمس، إن «هناك اتصالات أمريكية مع كل من مصر وإسرائيل لأنه من مصلحتنا ان تكون الأوضاع الأمنية على الحدود مستقرة وان لا يتم فقدان حياة مدنيين أو عسكريين مصريين بعد ذلك».
وردا على سؤال بشأن الأوضاع الخطيرة بين مصر وإسرائيل قال فيلتمان إنه «تطرق إلى هذا الموضوع خلال لقائه البناء والهام اليوم مع وزير الخارجية المصري»، وعن الوساطة الأميركية بين القاهرة وتل ابيب قال إن «بلاده لديها علاقات قوية مع البلدين ونحن مستعدون لاتخاذ كل ما يراه البلدان من خطوات للمساعدة في حل الوضع. كما أن كلا من القاهرة وتل ابيب على اتصال معا لأن الجميع مدرك للمخاطر التي أحدثتها الحادثة التي جرت منذ أيام بالنسبة للأمن والاستقرار في المنطقة، كما أن الجميع يعمل بجهد كبير من اجل التأكد من إجراء التحقيقات المطلوبة ومتابعتها والتأكد من عدم تكرار ما حدث».
وأشار عمرو في مداخلة هاتفية مع برنامج «الحياة اليوم» على فضائية «الحياة» المصرية الليلة قبل الماضية إلى أن «وجود السفير المصري هو الوسيلة لتوصيل الرسائل المصرية لإسرائيل، وهذا ما انعكس فعلياً وبشكل إيجابي باستجابة الجانب الإسرائيلي خلال 24 ساعة لتقديم أسف واضح للمصريين والموافقة على تشكيل لجنة مشتركة لبحث وتقصي الحقائق بمقتل العسكريين المصريين».
تظاهرات القاهرة
في السياق ذاته؛ تواصلت لليوم الرابع على التوالي التظاهرات الغاضبة أمام مبنى السفارة الإسرائيلية في القاهرة. وطالب المتظاهرون مجدداً بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وسحب السفير المصري من إسرائيل، وإلغاء معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وبقطع جميع أشكال العلاقات مع إسرائيل. وردَّد المتظاهرون هتافات عديدة مخاطبين السفير الإسرائيلي، و«زنقا زنقا.. دار دار .. إسرائيل حتولَّع نار».
وانتشرت قوات الأمن في الشوارع المحيطة بالبناية المتواجد بها مقر السفارة الإسرائيلية، فيما عزَّزت عناصر من الجيش المصري تواجدها بمحيط السفارة مدعمة بآليات خفيفة انتشرت بشارعي النيل ومراد حيث مقرات العديد من المصالح الحيوية المصرية وعدد من السفارات الأجنبية.
وبموازاة ذلك، واصل الآلاف بمحافظة الإسكندرية تظاهرهم أمام القنصلية الإسرائيلية بمنطقة كفر عبده تنديداً بالأحداث الأخيرة بصحراء سيناء على الحدود المصرية الإسرائيلية. كما واصل الآلاف التظاهر في عدد من المحافظات المصرية أهمها سوهاج والمنيا والفيوم وأسيوط، والشرقية حيث يقود محافظها الصحافي عزازي علي عزازي تلك التظاهرات.
مراقبة «العسكري»
من جانب آخر، نقل الموقع الالكتروني لصحيفة «الشروق»، عن مصدر عسكري لم يسمه قوله «إن المجلس العسكري يدرس إعادة العلم الإسرائيلي مرة أخرى»، وأنه «ينتظر حتى يهدأ الرأي العام خاصة وأن القانون الدولي يُلزم الدول بحماية السفارات التي توجد بها». وأضاف ان «المجلس يراقب بدقة تطورات الموقف مع إسرائيل».