تزامنا مع استمرار الدعوات في اسرائيل الى شن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة واغتيال قياديين في حركة «حماس»، تسربت تقارير عن إعداد جيش الاحتلال «بنك اهداف» لضرب فصائل المقاومة على مرحلتين، فيما ذكرت مصادر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اصدر توجيهات لوزراء حكومته تقضي بعدم إطلاق تصريحات تتعلق بمصر وبالتصعيد الأمني في جنوب إسرائيل وغزة.
وقال ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي امس إنه «يجب توجيه ضربة مؤلمة لجميع الفصائل في قطاع غزة، وعلينا إعادة قوة الردع لنوضح للفصائل بأن الثمن الذي سيدفعونه، هو ثمن باهظ بسبب اطلاق صواريخهم نحو الاسرائيليين».
وقال ضابط رفيع لصحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية: «لقد انتهينا من إعداد خطة عمل عسكرية لمواجهة حماس وكل الفصائل في غزة، لتوجيه ضربات ضدهم حتى الوصول لعملية عسكرية واسعة النطاق، فقد تم طرح عدة ردود فعل فلا مفر من ذلك». وبحسب موقع الصحيفة، فإن قضية القيام بعملية عسكرية برية واسعة النطاق «ليست في الحسبان الآن فالجيش لا يريد ان ينجر لعملية برية بسبب عمليات الفصائل الفلسطينية، ولكن الاعتقاد في قيادة الجيش ان يكون الرد في المرحلة الاولى تكثيف الضربات الجوية ضد قطاع غزة، فلدى الجيش بنك من الاهداف، وليس من المستبعد وخاصة بسبب ضلوع حماس في اطلاق الصواريخ ان يستهدف سلاح الجو أهدافا لم تستهدف من قبل ومن ضمن بنك الاهداف استهداف قيادات في حماس والمنظمات الاخرى في إطار المرحلة الثانية من الرد».
وبحسب المصادر، فإن «الوضع الحالي وضع معقد على ضوء ما هو متوقع في شهر سبتمبر موعد الاعتراف بدولة فلسطينية، لذلك قبل أن تتوجه اسرائيل لأي رد ضد غزة يجب دراسة كل التداعيات من ذلك».
دعوات حرب
أكد وزير التنمية الإقليمية في الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة سلفان شالوم أن حكومته لا تستبعد شن عملية برية ضد قطاع غزة. وبحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة، قال شالوم إن «عملية الرصاص المصبوب استنفدت نفسها، ونحن سنكون بحاجة للرد، ولا نستبعد إمكانية شن عملية برية». من جهته، قال رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست شاؤول موفاز من كديما إنه «يجب توسيع خطواتها ضد حماس والتسبب بانهيار البنى التحتية وإنشاء علاقات مع مصر من أجل منع تسلل الإرهاب عبر حدودها». ودعا موفاز إلى تنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة «حماس».
من جهته، زعم النائب الليكودي اوفير اكونيس ان اسرائيل «ستسدد ضربة قاسية الى حركة حماس تجعلها تندم على الاحداث الاخيرة»، على حد وصفه، فيما قال المسؤول يوسي بيليد إن «الاوضاع الحالية لا تطاق»، مشددا على أن اسرائيل «تدرس الخيارات المطروحة أمامها».
منع انفلات
في هذه الاثناء، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سكرتارية الحكومة طالبت الوزراء الإسرائيليين بالامتناع عن إجراء مقابلات صحافية بهدف عدم مفاقمة التوتر بين إسرائيل ومصر.
