اعربت اللجنة الدولية للصليب الاحمر امس عن «املها» في زيارة آلاف المعتقلين الذين تم توقيفهم منذ بداية حركة الاحتجاجات «قريبا جدا»، في وقت وصلت بعثة من الامم المتحدة لتقييم الاوضاع الانسانية، بالتوازي مع استمرار التظاهرات والاعتقالات.

وافاد الناطق الرسمي باسم بعثة المنظمة في دمشق صالح دباكة لوكالة «فرانس برس» امس ان «رئيس اللجنة جاكوب كيلينبرغر تقدم بطلب في هذا الخصوص اثناء زيارته الى سوريا في 21 و22 يونيو». واضاف: «تباحثنا مع السلطات حول هذا الموضوع ونحن واثقون من امكانية بدء الزيارة قريبا جدا»، بدون اعطاء المزيد من التفاصيل بشأن موعد الزيارة.

 

بعثة انسانية

وبالتوازي، وصلت بعثة انسانية للامم المتحدة برئاسة رشيد خاليكوف مدير مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة، الى دمشق على ان تبقى حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري في سوريا. وقالت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية اليزابيث بيرز: «تريد الامم المتحدة ان ترى كيفية تقديم دعمها للخدمات العامة وكيفية تلبية حاجات انسانية محددة محتملة». وتتصل الخدمات العامة بالكهرباء ومياه الشرب والاتصالات والصحة.

 

اعتقال وتظاهرات

ميدانيا، افاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض أن جهازاً أمنياً في مدينة ديرالزور، الواقعة شرق سوريا، اعتقل الجمعة الماضي طبيباً بارزا خلال محاولته اسعاف متظاهر أُصيب بجراح بالغة برصاص الأمن. وقال المرصد في بيان ان الطبيب أحمد عبد الله حسون، المتخصص بأمراض الأذن والأنف والحنجرة، «عمل على إعاقة اعتقال المتظاهر المُصاب خوفا على حياته وأبلغ عناصر الأمن بأنه طبيب أذنين ويريد إسعاف المصاب لكي لا يفقد حياته، فتعرض للضرب المبرح بأعقاب البنادق، وقام عنصر منهم باستخدام حربة البندقية التي بحوزته لقطع أذن الطبيب، والتي ظلت مُعلقة بوجهه بقطعة صغيرة من الجلد حتى أغمى عليه من شدة النزف وتم اقتياده إلى جهة مجهولة». ونقل المرصد عن طبيب في المدينة أن الطبيب «مُعتقل في أقبية جهاز الأمن العسكري في دير الزور وبحالة صحية حرجة ورفض الجهاز الأمني إخلاء سبيله لتلقي العلاج في المستشفى».

وفي السياق ذاته، داهمت قرية مرعيان في جبل الزاوية بمحافظة ادلب قوة كبيرة من الأمن والشبيحة مدعومة بالجيش وقامت باعتقال شامل لكل ذكر في القرية لم يعتقل في المرة السابقة. كما قام الأمن بمهاجمة اعتصام نسائي أمام المركز الثقافي.

 من جانب آخر، أفاد ناشطون عبر مواقع الإنترنت بأن تظاهرات عدة انطلقت عقب صلاة التراويح في حمص ودرعا واللاذقية والبوكمال والكسوة وإدلب تطالب برحيل النظام. وفي منطقة إمليحة العطش التابعة لمحافظة درعا انطلقت تظاهرة بعد صلاة التراويح للمطالبة بإسقاط النظام. وفي ريف دمشق تحول تشييع الضحايا في كل من بلدات الرحيبة ودوما وحرستا إلى مظاهرات حاشدة وضخمة بلغ بعضها أكثر من عشرة آلاف متظاهر. من جهة اخرى، دعت صفحة «الثورة السورية» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الى متابعة التظاهرات «في العشر الاواخر»، مؤكدة «كلنا مشروع شهيد، ايام وليالي الحسم وصولا الى عيد التحرير».